◀ بسم
الله نبدأ .... الإخلاص من أسمى الاعمال وأعظمها وأجلها وأفضلها على الأطلاق ، فهو
العبادة القبلية الذي يشترك مع كل العبادات والطاعات والقربات من خلال النية ، وكما
نعلم في الحديث (( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى
)).
◀ الإخلاص
هو أن تخص العبادة لله وحده دون سواه فتصلي لله ، وتصوم لله ، و تجاهد لله ، و تقرأ
القرآن لله ، و تتصدق لله ، و تدعو بالدعاء لله ، و أخلاقك لله ، و بر الوالدين يكون
لله ، وصلة الرحم لله ، و تترك الحرام لله ، و تتوب لله ، وتحج لله ، وتطلب العلم لله
، و تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لله وقس على ذلك.
◀ وبدون
الإخلاص الذي هو شرط من شروط قبول العمل الثلاثة إضافة للإيمان ، و المتابعة متابعة
الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : { وما أمروا إلا
ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} ونقيضه الشرك المحبط للعمل ، وأيضا يفسد
العمل كلاً من الرياء والعجب والسمعة والنية الفاسدة.
◀ لا
تخاف سوف نبسط لك الموضوع ، عندما تريد أن تفعل شيء خصصه لله ، وليس لهدف آخر حتى تحقق
الإخلاص ، أمثلة للتوضيح .... عندما تصلي فلتكن صلاتك لله ، وليس لأجل أن تسقط الفرض
أو مثل الناس صلوا فصليت ، أين الإخلاص؟! عندما تتصدّق اجعلها لله ، وليس لأجل أن تزيد
مالك ، عندما تطلب العلم أجعله لله ، وليس لأن تكون عالماً أو عارفاً بأحكام الدين
، عندما تبر والديك أجعله لله ، وليس لهدف آخر ، عندما تصوم صم لله ، عندما تترك وتجتنب
أي معصية ، اتركها لله ... ليس لهدف آخر ، { قل إن صلاتي ونسكي
ومحياي ومماتي لله رب العالمين}
◀ رباني
لا رمضاني ... وهنا المشكلة في النية . سوف اعتبر هذه الحلقة أهم حلقة في السلسلة ؛
لأن البعض عكس الامر تماماً للأسف ، فهو رمضاني موسمي الطاعة والتوبة ، وبعد رمضان
ينتكس وكأنه لم يدرك رمضان ... يجب أن نخلص في عباداتنا وسائر أمورنا ، فبهذا الإخلاص
سيفتح لك باباَ عظيماً من أبواب الخير قال تعالى في سورة الكهف { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنّ ﻻ نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من
تحتهم الأنهار يحلون فيها أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكئين
فيها على الارائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا} وقال في آخر السورة { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}.
◀ وفي
الختام نعطي بعض العلامات التي تدل على تحقق الإخلاص : 1/ الاستمرار في الطاعة بعد
الطاعة ، 2/ كثرة الدعاء في الخلوات والبكاء بين يدي الله ، 3/ تطابق السر مع العلن
أو أفضل حالاً ، 4/ رد الرياء بالاقتداء ، أي يكون قدوة للناس في فعل الخير والمسارعة
إليه ، وليس لأجل مدحٍ أو ثناءٍ ، وإنما الأعمال بالنيات ، 5/ التواضع لله والشعور
بالعبودية ، وهو أن تكون عبداً مملوكاً لله عز وجل.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الجمعة - 12/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق