◀ بسم
الله نبدأ ... رمضان شهر القرآن ، وليس الشهر المخصص للقرآن ، لكنه شهر الذي نزيد ونكثر
من قراءة وتدبر آياته والوقوف عليها ، كما تعلمنا وعرفنا في سلسلة مع القرآن . أحبتي
الأفاضل ... بعد رمضان يجب أن نستمر وبالأخص مع القرآن ، فهو النور والشفاء والرحمة
والبركة والهداية ، وأعظم الذكر ، وأعظم الأجر ، وأهله هم أهل الله وخاصته ، لذا يجب
أولا أن نتعاهد القرآن باستمرار ، أن نتعاهده بالحب فيكون أحب الكتب إلينا ، أن نتعاهده
بالإيمان بما فيه ، أن نتعاهده بتدبر آياته وفهمها فهماً صحيحاً والعمل على مقتضى
ذلك ، نتعاهده بأن لا نهجره ، نتعاهده بأن لا نجعل شيء قبله ، وكل شيء دونه وبعده ،
نتعاهد معه لأنه أفضل وأعز صديق ورفيق في هذا الوجود ، وهو كتاب الله وحسبك هذا.
◀ وكذلك
من تعاهد القرآن حفظ الآيات و السور حفظاً متقناً ، فمثلاً لو تحفظ ثلاث أجزاء فهذه
نعمة ، ولو تحفظ أكثر وأكثر ولو بلغ ذلك كله ، فهذا هو دليل على قوة حبك للقرآن ، أن
تحفظ آياته وسوره ، فالذي تقرأه في الصلاة قرآناً ، وأكثر ما يعين على حفظ القرآن قيام
الليل.
◀ نتعاهد
مع القرآن بعد رمضان ، فنخصص له من أوقاتنا ورداً نقرأه سواء أكان جزءاً أو حزباً أو
سورة أو صفحة أو أكثر ، المهم لا تهجره
... ويفضل أن تختم قبل 40يوماً ، وأنا على يقين أن من أخذ بالقرآن فقد أخذ بأغلى هدية
أنزلها الله له ، فهو مصدر الهداية { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } ومصدر السعادة
{ ألا بذكر الله تطمئن القلوب} ومصدر للأجور العظيمة كذلك ، فالحرف بحسنة والحسنة بعشر
أمثالها ، هذا كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخيركم من تعلم القرآن وعلمه.
✏ كتبه
/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق