الخميس، 8 يونيو 2017

سلسلة ماذا قبل رمضان الحلقة الأولى : التوبة أولا - أبوسعيد العباسي


  بسم الله نبدأ ... أول ما يكون في التغيير ، وأول ما يجب فيه التفكير ... التوبة ، وقد تحدثنا عنها في سلسلة كاملة [ سلسلة هيا نتوب ] ، في أثنى عشرة حلقة ، فأول عمل يجب فعله قبل رمضان ، هو المبادرة للتوبة من الذنوب والمعاصي ، عملاً بقول الله : { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} ، وكما قلنا سابقاً التوبة انقلاب نوراني ... هداية بعد ضلال ، وطاعة بعد معصية ، وحياة بعد ضياع ، وسعادة بعد شقاء ، و قرب بَعد بُعد ، و عبودية بعد غفلة ، ألا تريد هذا؟!
التوبة هي اقلاعٌ عن الذنوب والمعاصي ، وتركها وهجر أهلها لأجل الله وحده، والندمٌ على فعل المعاصي والتلوث بها ، وكثرة الاستغفار تطهّراً منها ، والعزم على عدم العودة لمآسي ومعاصي الماضي ، و كذلك الاستقرار والاستمرار على طاعة الله ، وقضاء الفائت من الواجبات كالصلاة والصوم ، ورد المظالم لأهلها ، والأهم المسارعة للتوبة ، لأن تأخير التوبة يحتاج إلى توبة ، فهذه معصية أخرى ... وتذكر { ومن تاب فإنه يتوب إلى الله متاباُ} فباب التوبة مفتوح لذا تب أخي العزيز  ، توبي أختي العزيزة ، كونا جاهزين لرمضان بتوبتكما ، فلا تضيعا الوقت فهو يمضي بسرعة....
  واعلموا أن التوبة ثلاث أنواع: 1/ التوبة من المعاصي وهي واجبة على كل مسلم ، 2/ التوبة من ترك النوافل والسنن وهي خاصة ومستحبة 3/ التوبة من تضيع الوقت في المباحات وهي خاصة جداً ، والسر أنّ المباحات تتحول من عادات إلى عبادات من خلال النية الذكية ، وهي أن تنوي بالعمل المباح التقرب إلى الله ونيل مرضاته ، كالرياضة مثلاً للاستعداد للجهاد بدنياً ، أو تنوي بالنوم المبكر لأجل تصلي الفجر ، أو تنوي بالمأكل والمشرب التقوي على طاعة الله ، أو استخدام الانترنت لأجل الدعوة وإفادة المسلمين ، وغيره من المباحات ، وتذكر (( إنما الأعمال بالنيات ، ولكل أمرئ ما نوى)).
  أخي الحبيب ... أختي الحبيبة  ... خذ قرارك من الآن لتتوب ولتستعد لموسم رمضان القادم ، وأنت أقرب إلى الطاعات من المعاصي والذنوب ، وقد تخلصت من أسر الذنوب وظلماتها ، وأصلحت خراب قلبك ، وحسّنت علاقتك مع الله سبحانه وتعالى.
  وأختم بهذه البشرى لكل تائب ... أنّ الله تعالى يفرح بتوبة عبده ، ويحبه على ذلك ، ويغفر له كل ذنوبه ، بل ويحول كل سيئاته إلى حسنات ، فما أعظم هذا! لذا يا أخواني ... كفاية من الذنوب فهيا نتوب . كفاية من الذنوب فهيا نتوب .
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الأثنين – 9/شعبان/1437هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق