◀ بسم الله نبدأ ... أول ما يكون في التغيير ، وأول
ما يجب فيه التفكير ... التوبة ، وقد تحدثنا عنها في سلسلة كاملة [ سلسلة هيا نتوب
] ، في أثنى عشرة حلقة ، فأول عمل يجب فعله قبل رمضان ، هو المبادرة للتوبة من الذنوب
والمعاصي ، عملاً بقول الله : { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} ،
وكما قلنا سابقاً التوبة انقلاب نوراني ... هداية بعد ضلال ، وطاعة بعد معصية ، وحياة
بعد ضياع ، وسعادة بعد شقاء ، و قرب بَعد بُعد ، و عبودية بعد غفلة ، ألا تريد هذا؟!
◀ التوبة هي اقلاعٌ عن الذنوب
والمعاصي ، وتركها وهجر أهلها لأجل الله وحده، والندمٌ على فعل المعاصي والتلوث بها
، وكثرة الاستغفار تطهّراً منها ، والعزم على عدم العودة لمآسي ومعاصي الماضي ، و كذلك
الاستقرار والاستمرار على طاعة الله ، وقضاء الفائت من الواجبات كالصلاة والصوم ، ورد
المظالم لأهلها ، والأهم المسارعة للتوبة ، لأن تأخير التوبة يحتاج إلى توبة ، فهذه
معصية أخرى ... وتذكر { ومن تاب فإنه يتوب إلى الله متاباُ} فباب التوبة مفتوح لذا
تب أخي العزيز ، توبي أختي العزيزة ، كونا
جاهزين لرمضان بتوبتكما ، فلا تضيعا الوقت فهو يمضي بسرعة....
◀ واعلموا أن التوبة ثلاث أنواع: 1/ التوبة من المعاصي
وهي واجبة على كل مسلم ، 2/ التوبة من ترك النوافل والسنن وهي خاصة ومستحبة 3/ التوبة
من تضيع الوقت في المباحات وهي خاصة جداً ، والسر أنّ المباحات تتحول من عادات إلى
عبادات من خلال النية الذكية ، وهي أن تنوي بالعمل المباح التقرب إلى الله ونيل مرضاته
، كالرياضة مثلاً للاستعداد للجهاد بدنياً ، أو تنوي بالنوم المبكر لأجل تصلي الفجر
، أو تنوي بالمأكل والمشرب التقوي على طاعة الله ، أو استخدام الانترنت لأجل الدعوة
وإفادة المسلمين ، وغيره من المباحات ، وتذكر (( إنما الأعمال بالنيات ، ولكل أمرئ
ما نوى)).
◀ أخي الحبيب ... أختي الحبيبة ... خذ قرارك من الآن لتتوب ولتستعد لموسم رمضان
القادم ، وأنت أقرب إلى الطاعات من المعاصي والذنوب ، وقد تخلصت من أسر الذنوب وظلماتها
، وأصلحت خراب قلبك ، وحسّنت علاقتك مع الله سبحانه وتعالى.
◀ وأختم بهذه البشرى لكل تائب ... أنّ الله تعالى يفرح بتوبة
عبده ، ويحبه على ذلك ، ويغفر له كل ذنوبه ، بل ويحول كل سيئاته إلى حسنات ، فما أعظم
هذا! لذا يا أخواني ... كفاية من الذنوب فهيا نتوب . كفاية من الذنوب فهيا نتوب .
✏ كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأثنين – 9/شعبان/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق