الخميس، 29 يونيو 2017

الحلقة الثامنة قبل الأخيرة >> عن: رباني لا رمضاني ، سلسلة ماذا بعد رمضان؟ - أبوسعيد العباسي




الحلقة الثامنة قبل الأخيرة >> عن: رباني لا رمضاني
بسم الله نبدأ ... فيجب أن تستمر - أخي الحبيب أختي الحبيبة - على العبادة والطاعة كما أكّدنا سابقاً. رباني لا رمضاني شعارٌ عمليٌ تطبيقيٌ ، يرتكز على الاخلاص ... وهو أحد أهم الأعمال القلبية على الإطلاق في رمضان وبعده. لن يسقط من أخلص مع الله أبداً ، لن يسقط بعد رمضان من كان مخلصاً لله ومحافظاً على هذه العبادة التي يحبها الله وأمر بها كما في سورة البينة { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء }  ، فيجب أن نهتم بأمر الإخلاص في عباداتنا وطاعاتنا ونياتنا ، حتى نحقق الربانية.
الربانية تنقسم إلى ربانيتين ، ربانية العالم ، وربانية العابد ... فرباني العلم معروفة لأكثركم وهي العمل بعلم ونشر هذا العلم بحيث يكون قدوة للناس علماً وعملاً ، وله فضل عظيم عرفناه سابقاً في سلسلة بشائر لأهل الإسلام رقم (15) ، بينما ربانية العابد فهي خصُّ العبادة لله وحده دون سواه وتحقيق العبادة بوجهٍ صحيحٍ بالجمع بين كمال الحب وكمال الخوف ، ويجب أن يكون لديه علم لكنه ليس كعلم العالم المتمكن ، فالهدف من الربانية هي أن تكون علاقة الانسان مع الله في أحسن حال ، في الظاهر وفي الباطن ، الربانية هي تقوى وإخلاص و روع ومجاهدة وصبر ودعوة إلى الله إلى أن يأتي الموت { وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.
نأتي إلى الشخص الرمضاني الذي لا يعرف الله إلا في رمضان ، وقد قيل فيهم : ( تباً لقوم ما عرفوا الله إلا في رمضان ) ، فالمسلم مسلمٌ في كل السنة لا تأخذه الدنيا لتصرفه عن الله لينخدع بها  { فلا تغرنّكم الحياة الدنيا ولا يغرنّكم بالله الغرور}. الدنيا فانية والدار الآخرة باقية ، هكذا ينظر لها الرباني. بينما الرمضاني لديه سوء فهم لهذه الأمر. الدنيا مزرعة الآخرة ، الدنيا دار ممر وليس مستقر ، ما الحياة إلا حياة الآخرة { قال يا ليتني قدمت لحياتي } ، لذا يجب أن نجدد التوبة ، ونسلك سبيل المهتدين الربانيين  المخلصين ، وهذه ميزتهم أنّه لا يقدر عليهم الشيطان ، لنراجع أنفسنا ... فنحن نستطيع أن نفعل هذا ، وإلا يوم ما سوف نتحسر عندما نرى درجات الجنان العالية ونحن في أقل الدرجات ، أو كنّا من أهل النار – والعياذ بالله – لنتطهر بها من ذنوبنا وسيئاتنا ، فالحذر واجب وارجو قراءة الحلقة مرة أخرى بتدقيقٍ وتمعن.
كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الجمعة – 24/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق