◀ بسم
الله نبدأ ... فيجب أن تستمر - أخي الحبيب أختي الحبيبة - على العبادة والطاعة كما
أكّدنا سابقاً. رباني لا رمضاني شعارٌ عمليٌ تطبيقيٌ ، يرتكز على الاخلاص ... وهو
أحد أهم الأعمال القلبية على الإطلاق في رمضان وبعده. لن يسقط من أخلص مع الله أبداً
، لن يسقط بعد رمضان من كان مخلصاً لله ومحافظاً على هذه العبادة التي يحبها الله وأمر
بها كما في سورة البينة { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } ، فيجب أن نهتم بأمر الإخلاص في عباداتنا وطاعاتنا
ونياتنا ، حتى نحقق الربانية.
◀ الربانية
تنقسم إلى ربانيتين ، ربانية العالم ، وربانية العابد ... فرباني العلم معروفة لأكثركم
وهي العمل بعلم ونشر هذا العلم بحيث يكون قدوة للناس علماً وعملاً ، وله فضل عظيم عرفناه
سابقاً في سلسلة بشائر لأهل الإسلام رقم (15) ، بينما ربانية العابد فهي خصُّ العبادة
لله وحده دون سواه وتحقيق العبادة بوجهٍ صحيحٍ بالجمع بين كمال الحب وكمال الخوف ،
ويجب أن يكون لديه علم لكنه ليس كعلم العالم المتمكن ، فالهدف من الربانية هي أن تكون
علاقة الانسان مع الله في أحسن حال ، في الظاهر وفي الباطن ، الربانية هي تقوى وإخلاص
و روع ومجاهدة وصبر ودعوة إلى الله إلى أن يأتي الموت { وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.
◀ نأتي
إلى الشخص الرمضاني الذي لا يعرف الله إلا في رمضان ، وقد قيل فيهم : ( تباً لقوم ما
عرفوا الله إلا في رمضان ) ، فالمسلم مسلمٌ في كل السنة لا تأخذه الدنيا لتصرفه عن
الله لينخدع بها { فلا تغرنّكم الحياة
الدنيا ولا يغرنّكم بالله الغرور}. الدنيا فانية والدار الآخرة باقية ، هكذا ينظر لها
الرباني. بينما الرمضاني لديه سوء فهم لهذه الأمر. الدنيا مزرعة الآخرة ، الدنيا دار
ممر وليس مستقر ، ما الحياة إلا حياة الآخرة { قال يا ليتني قدمت لحياتي } ، لذا يجب
أن نجدد التوبة ، ونسلك سبيل المهتدين الربانيين
المخلصين ، وهذه ميزتهم أنّه لا يقدر عليهم الشيطان ، لنراجع أنفسنا ... فنحن
نستطيع أن نفعل هذا ، وإلا يوم ما سوف نتحسر عندما نرى درجات الجنان العالية ونحن في
أقل الدرجات ، أو كنّا من أهل النار – والعياذ بالله – لنتطهر بها من ذنوبنا وسيئاتنا
، فالحذر واجب وارجو قراءة الحلقة مرة أخرى بتدقيقٍ وتمعن.
✏ كتبه
/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الجمعة
– 24/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق