السبت، 8 يوليو 2017

دروس من شهر رمضان/11 الدرس الحادي عشر عن: )) الاقتصاد وعدم الإسراف ((


بسم الله نبدأ ... رمضان شهر الاقتصاد ، وهذه حقيقة يجهلها كثيرون من الناس ، شهر الاقتصاد في المأكل والمشرب وسائر المباحات ، فالإسراف غير مستحب في رمضان ، وشبه الله المسرفين بإخوان الشياطين ، ليدل على أن هذا الفعل استخدام خاطئ لما أنعم الله ، الذي يتوجب الشكر ، فكان من الشكر استخدام نعم الله بدون اسراف ، هذا هو شكر الجوارح ... فيجب الانتباه.
أحبتي في الله هذا الدرس الرمضاني الهام والأخير ضمن هذه السلسلة ، لي فيه مغزى كبير ، وهو أن نتعلم أن في إسرافنا وتبذيرنا تكمن الخطورة ؛ فتجد الطعام الزائد يرمى في صناديق القمامة ، بينما المئات من المسلمين يموت جوعى ، يجب أن نعتدل ونقتصد في ما نأكل ، فنحن محاسبون على المال ، من أين اكتسبته؟ وفيما أنفقته؟ وعلى من؟ فلنتق الله في أموالنا ، ولنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ، ففي هذا النجاة. ولتعلم بحقيقة الأمر أنّ أكثر الناس أموالا أشدهم عند الله حسابا يوم الوقوف ، فلا تسرفوا ولتنفقوا في ما شرع الله وأمر ، فخيرُ دينار ما تنفقه على نفسك ، ثم ما تنفقه على أهلك ، ثم الاقارب ثم الفقراء والمساكين ولهم حق في ذلك المال ، قال تعالى { والذين هم في أموالهم حق معلوم ۝ للسائل والمحروم} وقد علمت أن البعض تزيد أوزانهم في رمضان ؛ بسبب الاسراف المبالغ في الوجبات والاطعمة ، يزيد في الوزن 10 كيلوات أو أكثر ، أين هم من الصوم ومعانيه؟
ﻻ داعي للإسراف ... ﻻ داعي للتبذير ، فلنقتصد ... وقد سبق وتعلمنا في الدرس الخامس من هذه السلسلة علاقة الشهوات بالطاعات ، فكن عبداً لله مؤمناً قنوعاً معتدلاً ، ولا تكن عبدا للشهوات { فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} اتقوا الله يرعاكم الله ... رمضان شهر الاقتصاد ، والحياة تحتاج إلى اقتصاد وشكر للمولى ، فهو من قال: { ولئن شكرتم لأزيدنكم} ، و قال عن عباد الرحمن: {الذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } هذا هو الاعتدال ، هذا هو الاقتصاد ، هذا هو التوزان المطلوب.
ولقد قررت أزيد درسين لتكن ثلاثة عشر درساً من شهر رمضان هما : الجود ، والاهتمام بالجانب الروحي ، دعواتكم لنا بالتوفيق ونختم هذه السلسلة خير ختام.
كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الثلاثاء – 28/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق