◀ بسم الله نبدأ ... رمضان شهر الاقتصاد ، وهذه حقيقة يجهلها
كثيرون من الناس ، شهر الاقتصاد في المأكل والمشرب وسائر المباحات ، فالإسراف غير مستحب
في رمضان ، وشبه الله المسرفين بإخوان الشياطين ، ليدل على أن هذا الفعل استخدام خاطئ
لما أنعم الله ، الذي يتوجب الشكر ، فكان من الشكر استخدام نعم الله بدون اسراف ، هذا
هو شكر الجوارح ... فيجب الانتباه.
◀ أحبتي في الله هذا الدرس الرمضاني الهام والأخير ضمن هذه
السلسلة ، لي فيه مغزى كبير ، وهو أن نتعلم أن في إسرافنا وتبذيرنا تكمن الخطورة ؛
فتجد الطعام الزائد يرمى في صناديق القمامة ، بينما المئات من المسلمين يموت جوعى ،
يجب أن نعتدل ونقتصد في ما نأكل ، فنحن محاسبون على المال ، من أين اكتسبته؟ وفيما
أنفقته؟ وعلى من؟ فلنتق الله في أموالنا ، ولنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ، ففي هذا النجاة.
ولتعلم بحقيقة الأمر أنّ أكثر الناس أموالا أشدهم عند الله حسابا يوم الوقوف ، فلا
تسرفوا ولتنفقوا في ما شرع الله وأمر ، فخيرُ دينار ما تنفقه على نفسك ، ثم ما تنفقه
على أهلك ، ثم الاقارب ثم الفقراء والمساكين ولهم حق في ذلك المال ، قال تعالى { والذين
هم في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} وقد علمت أن البعض تزيد أوزانهم في رمضان
؛ بسبب الاسراف المبالغ في الوجبات والاطعمة ، يزيد في الوزن 10 كيلوات أو أكثر ، أين
هم من الصوم ومعانيه؟
◀ ﻻ داعي للإسراف ... ﻻ داعي للتبذير ، فلنقتصد ... وقد سبق
وتعلمنا في الدرس الخامس من هذه السلسلة علاقة الشهوات بالطاعات ، فكن عبداً لله مؤمناً
قنوعاً معتدلاً ، ولا تكن عبدا للشهوات { فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا
الشهوات فسوف يلقون غيا} اتقوا الله يرعاكم الله ... رمضان شهر الاقتصاد ، والحياة
تحتاج إلى اقتصاد وشكر للمولى ، فهو من قال: { ولئن شكرتم لأزيدنكم} ، و قال عن عباد
الرحمن: {الذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } هذا هو الاعتدال
، هذا هو الاقتصاد ، هذا هو التوزان المطلوب.
◀ ولقد قررت أزيد درسين لتكن ثلاثة عشر درساً من شهر رمضان
هما : الجود ، والاهتمام بالجانب الروحي ، دعواتكم لنا بالتوفيق ونختم هذه السلسلة
خير ختام.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الثلاثاء – 28/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق