السبت، 8 يوليو 2017

دروس من شهر رمضان/13 الدرس الثالث عشر عن: )) الاهتمام بالجانب الروحي ((



الدرس الثالث عشر عن: )) الاهتمام بالجانب الروحي ((
بسم الله نبدأ ... في هذا العصر طغت المادية وانتشرت على حساب مبادئ الروحية والقيمية المتمثلة في الإيمان والعبادة والأخلاق . وهنا أقول من أعظم دروس رمضان الروح أولاً.
فالأنسان بروحه يسمو ويعلو خاصة إذا كان هذا السمو والعلو مما يريده الله منّا ، فالجانب الروحي يقوى ويتعزز عندما تترسخ مبادئه في القلب ، وما أحب أن أذكره لماذا نشعر بالإيمان والعبادة وكل ما سبق من دروس في رمضان؟ والعكس في غيره!! لأننا نهتم بالروح ، أما الجسد فهو صائم عن شهواته ، وقد ذكرنا في الدرس الخامس عن علاقة الشهوات بالطاعات ، كيف أنها تحول ... فكلما انغمس الانسان في شهواته ضاع بصره وبصيرته عن نور الله الهادي في هذه الحياة ، فهو بهذا سوف يُؤثِر الحياة الدنيا على الله وأمره ونهيه ... فلا تعجب أن تجد في رمضان اهتماماً بالجانب الروحي يجعلك تلجأ وتنافس على فعل الطاعات ، وتشعر بالروحانية ، التي هي أساساً من نبع الإيمان التي يتجدد ويقوى في القلب.
الاهتمام بالجانب الروحي في رمضان درسٌ يلزمنا أن نعيد النظر بعد رمضان فيما هو أهم وما هو مهم ، وكما أنً الطعام والشراب والمسكن في نظرنا مهم ، فإن الصلاة والإيمان والعبادة والدعاء والجانب الروحي أهم ، فبدونه يشعر الانسان بفراغ روحي ، وحسبك أولئك المشاهير الذين يتعاطون المتخدرات ولو سئلوا لأجابوا نشعر بفراغ روحي وقد سمعت بعضهم بأذني يقول ذلك. هي الروح تعذب صاحبها إذا لم يكن لها إشباع ، لذلك لا تستغرب أن تجد شخصاً يعبد حيواناً أو حجراً أو شمساً أو أنساناً مثله أو شيطاناَ عدوه ، هذا الجانب الروحي الذي ضل صاحبه وما أهتدى ، أما أنت فموحد وتعبد الإله الحق ومع ذلك تقصر في الجانب الروحي ، عجباً والله!
  أختم بهذه الاستنكار ... في الصلاة ، حيث في اليوم الصلاة الواحدة تستغرق تقريباً 5دقائق ، أي 25دقيقة أقل من نصف ساعة مع ذلك تجد أننا مقصرين في الجانب الروحي ، بخلاف رمضان الذي يعطي لنا هذا الدرس المهم المهم المهم المهم ، اهتموا بجانبكم الروحي وستجدون أن كل السنة رمضان ، وستجدون أن كل السنة رمضان.
بهذا نكون قد ختمنا هذه السلسلة خير ختام واعتذر عن التأخير لظروف مر بي ، دعواتكم لي بالتوفيق
 أخوكم أبوسعيد عبدالله باوزير العباسي الهاشمي

تم كتابته يوم السبت بتاريخ 3 ذي القعدة 1437هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق