
◀ بسم الله نبدأ ... في هذا العصر طغت المادية وانتشرت على
حساب مبادئ الروحية والقيمية المتمثلة في الإيمان والعبادة والأخلاق . وهنا أقول من
أعظم دروس رمضان الروح أولاً.
◀ فالأنسان بروحه يسمو ويعلو خاصة إذا كان هذا السمو والعلو
مما يريده الله منّا ، فالجانب الروحي يقوى ويتعزز عندما تترسخ مبادئه في القلب ، وما
أحب أن أذكره لماذا نشعر بالإيمان والعبادة وكل ما سبق من دروس في رمضان؟ والعكس في
غيره!! لأننا نهتم بالروح ، أما الجسد فهو صائم عن شهواته ، وقد ذكرنا في الدرس الخامس
عن علاقة الشهوات بالطاعات ، كيف أنها تحول ... فكلما انغمس الانسان في شهواته ضاع
بصره وبصيرته عن نور الله الهادي في هذه الحياة ، فهو بهذا سوف يُؤثِر الحياة الدنيا
على الله وأمره ونهيه ... فلا تعجب أن تجد في رمضان اهتماماً بالجانب الروحي يجعلك
تلجأ وتنافس على فعل الطاعات ، وتشعر بالروحانية ، التي هي أساساً من نبع الإيمان التي
يتجدد ويقوى في القلب.
◀ الاهتمام بالجانب الروحي في رمضان درسٌ يلزمنا أن نعيد
النظر بعد رمضان فيما هو أهم وما هو مهم ، وكما أنً الطعام والشراب والمسكن في نظرنا
مهم ، فإن الصلاة والإيمان والعبادة والدعاء والجانب الروحي أهم ، فبدونه يشعر الانسان
بفراغ روحي ، وحسبك أولئك المشاهير الذين يتعاطون المتخدرات ولو سئلوا لأجابوا نشعر
بفراغ روحي وقد سمعت بعضهم بأذني يقول ذلك. هي الروح تعذب صاحبها إذا لم يكن لها إشباع
، لذلك لا تستغرب أن تجد شخصاً يعبد حيواناً أو حجراً أو شمساً أو أنساناً مثله أو
شيطاناَ عدوه ، هذا الجانب الروحي الذي ضل صاحبه وما أهتدى ، أما أنت فموحد وتعبد الإله
الحق ومع ذلك تقصر في الجانب الروحي ، عجباً والله!
◀ أختم بهذه الاستنكار
... في الصلاة ، حيث في اليوم الصلاة الواحدة تستغرق تقريباً 5دقائق ، أي 25دقيقة أقل
من نصف ساعة مع ذلك تجد أننا مقصرين في الجانب الروحي ، بخلاف رمضان الذي يعطي لنا
هذا الدرس المهم المهم المهم المهم ، اهتموا بجانبكم الروحي وستجدون أن كل السنة رمضان
، وستجدون أن كل السنة رمضان.
◀ بهذا نكون قد ختمنا هذه السلسلة خير ختام واعتذر عن التأخير
لظروف مر بي ، دعواتكم لي بالتوفيق
أخوكم أبوسعيد عبدالله باوزير العباسي الهاشمي
تم كتابته يوم السبت بتاريخ
3 ذي القعدة 1437هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق