◀ بسم الله نبدأ ... رمضان شهر الصبر ، وسمي بذلك نسبة إلى
الصيام الذي يحمل ضمن معانيه الصبر ، فالصائم يصبر على الجوع و العطش ، يصبر على أن
لا يفسد صومه ، ومن هنا نتعلم الصبر.
◀ الصبر ثلاثة أنواع: صبرٌ على الطاعة ، وصبرٌ عن المعاصي
، وصبرٌ على أقدار الله. فالنوع الأول هو الصبر على الطاعة وذلك بالاستمرار عليها وتحمل
كل قسوة ومشقة فيها ، فمثلاً صلاة التراويح التي هي بين نصف ساعة إلى ساعة ونصف ، تحتاج
إلى انضباط في صفوف المصلين كل ليلة في رمضان. أما النوع الثاني : فصبر عن المعاصي
بتركها والتوبة عنها وهجر أهلها ، والعزم على عدم الرجوع لها ، فمثلاً التدخين ويعتبر
معصية ، بل بالفعل هو كذلك. في رمضان تتركه وحتى في الليل تتركه ، وبعد رمضان اتركه
اصبر رعاك الله عن المعصية.
◀ النوع الثالث : الصبر على أقدار الله ، لنعلم أن الدنيا
دار ابتلاء ، وأنّ الصبر نصف الإيمان وهو أحد مقاييسه التسعة ، فمثلاً : شخص دخل عليه
رمضان ، ولشدة صبره لم يطلب من أحد مساعدة مستعففاً شريفاً عزيزاً ؛ هذا هو الصبر بعينه
، لكن لا يعني أن تنام في البيت ... الصبر أن تفعل ما تقدر عليه ، ورزقك بيد الله ،
واليسر يأتي بعد العسر ، وانتظار الفرج عبادة ترتبط بالإيمان وحسن الظن بالله ... مثال
آخر: من كان له أب كبير في السن يؤذيه بإزعاجه ومطالبه ، وفي شهر رمضان زادت أذيته
هذه ... فالصبر يتحتم عليك أن تصبر أكثر ، وخاصة في شهر الصبر رمضان ، فلا تسيء الفعل
... بل بالحسنى اكسب ود أباك.
◀ إذن أيها الأخوة في الله ، نتعلم الصبر في رمضان فهو سيد
الأخلاق ، نعم نصبر فالحياة تحتاج لصبر ، ونحتسب الأجر عند الله ، وهذا ما سنعرفه في
الحلقة القادمة ، وأعلم ...{ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم السبت – 18/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق