◀ بسم الله نبدأ ... بعد مرور موسم الطاعات والقربات ، والذي
فيه تتضاعف الأجور والحسنات ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، وفيه وفيه ... يجب أن نتعلم
الاحتساب ، احتساب الأجر ، وهذا الدرس فريداً من شهر الطاعة.
◀ نذّكركم بهذه الأحاديث (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً
)) ، (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً )) ، (( من قام ليلة القدر إيمانا واحتساباً
)) إذن نلاحظ أن الاحتساب موجود بقوة في رمضان كعبادة تنال بها أجر فهي مرادف
للإخلاص.
◀ بمنتهى البساطة أن تحتسب الأجر للعمل الذي تعمله وكذلك يلزمنا ننبه
لأمر الرجاء وحسن الظن ، فأنت تعمل العمل لله ترجو ثواب الله ، وتحسن الظن بالله
أن يتقبل العمل ، ويجعلك من المتقين { إنما يتقبل الله من المتقين } ، نعود ونوضح
الاحتساب بضرب أمثلة: عندما تصلي احتسب أجر صلاتك ، لماذا تحتسب؟ وكيف؟ تحتسب لأن
الاحتساب عبادة قلبية مثل الإخلاص ، كيف تحتسب بمنتهى البساطة يجب أن تعتقد أن سوف
يجازيك بالحسنات على أدائك الصلاة والمحافظة عليها ، ويختلف الأجر ممن يصلي جماعة
عمن يصلي منفرداً بسبع وعشرون درجة. ومثال آخر: الصوم نحتسب الأجر بترك الطعام
والشراب والجماع والغضب والسفه والمفطرات ، وأن الله يجزي الصائمين جزاء خاصاً كما سبق في حلقة
سابقة ، وعليه نبتغي بذلك أجر الله ، هذا هو الاحتساب الحرص على الحسنات والثواب
ورجاء ما عند الله بإخلاص ، وليس هذا صعب إطلاقاً اعمل أي عمل واحعله لله ثم اطلب
بذلك العمل ثواب الله وانتهى الأمر حققت الإخلاص وحقق الاحتساب.
◀ نختم بما قاله سيدنا عمر رضي الله عنه : (يا أيها الناس
احتسبوا أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجر عمله وأجر حسبته) نعم الاحتساب عليه
أجر فوق أجر العمل ، والله لا يضيع أجر المحسنين الصادقين ، نسأل الله أن يجعلنا
منهم.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم السبت – 18/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق