◀ بسم الله نبدأ ... في أكثر من عمل سبق لنا ذكر التقوى ،
فهي من أهم الأعمال على الإطلاق في رمضان وغير رمضان ، ويصح أن نقول رمضان شهر
التقوى مثلما هو شهر الصيام ، فهي الغاية الجليلة من الصيام لقول الله : { يا أيها
الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } بل هي غاية
كل الغايات ، وغاية كل العبادات ، قال تعالى
{ يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } ، و رمضان هو
شهر الصيام و العبادات والطاعات والقربات ، هو شهر المؤمنين الصادقين أهل التقوى :
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمين } والآيات كثيرة
و عرفنا أن التقوى مقايس من مقاييس الإيمان في سلسلة [ جدد إيمانك] ، فإذا خلا القلب
من التقوى فإي إيمانٍ فيه (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن )) وذلك عند اختفاء
التقوى تختفي تزامناً معه الإيمان وأثره ، لذا نقول أن التقوى مطية حياة المؤمن ، وفي
شهر رمضان نتعلم التقوى وهذا الدرس العظيم ، وهو أهم الدروس على الأطلاق.
◀ التقوى مطية حياة المؤمن فيعيش حياته - دنيا وآخرة- على
منهج الله في أقواله وأفعاله وأحواله : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا
سديداً يصلح لكم أعمالكم } فهي سبباً في صلاح العمل كما في هذه الآية ، وإذا
صلح من الانسان عمله صلح دنياه وآخراه. و للتقوى ثمار كثيرة جداً منها قول الله { ومن
يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب } ولقوله { إنما يتقبل الله من
المتقين } وهي سبباً لدخول الجنة { إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم }.
◀ يأتي سؤال مهم جداً: ما هي التقوى؟؟ التقوى هي الخوف من
الله بتنفيذ ما أوجب وأمر ، وترك ما نهى عنه و زجر ، فيجب أن تعلم هذا الأمر من الآن
، لتعبد الله على علم وتقوى ، لذا العلماء كانوا ... { إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ}
لا أقول كونوا علماء ولكن كونوا ذوي فقه وعلم وفي الحديث (( من يرد الله به خيراً يفقه
في الدين )) ، وقالوا: الفقيه أكثر الناس خشية لله ، وهذه هي التقوى.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأحد – 12/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق