السبت، 8 يوليو 2017

سلسلة دروس من شهر رمضان - الدرس الثاني عن: )) الصيام جنة ((

الدرس الثاني عن: )) الصيام جنة ((
بسم الله نبدأ ... من الدروس المستفادة من شهر رمضان - مدرسة الثلاثون يوما- أنّ الصيام جنة أي وقاية ، وسنعرف كيف هو وقاية في النقاط القادمة؟ لكن لنعلم أولاً أن من أهم الأعمال الرمضانية الصيام ، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام ، ويكون في شهر رمضان واجباً ، وفي غيره مستحباً ... وقد عرفنا أنه الصيام تعبداً لله و تقرباً إليه بترك الحلال فضلاً عن الحرام من وقت آذان الفجر إلى وقت آذان المغرب ، وأزيدكم بمعلومة هامة. يختلف الصائمون في الأجر بحسب اختلافهم في النية وتوظيف الصوم ، وإنما الأعمال بالنيات ولكل أمرئ ما نوى ، إضافة أن الله سبحانه وتعالى جعل الصوم العبادة الوحيدة التي هي له ، وهي يجزي عليها بدون تعيين لأنها عبادة الصبر{إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}.
إذا كنت بحق ممن يصوم صوماً صحيحاً ، فسوف تستفيد هذا الدرس العظيم أن الصوم وقاية ... وقاية من الوقوع في الحرام ، وقاية من تضيع الوقت ، وقاية من الرفث وسوء الكلام ، وقاية من الرياء لأن الأصل في الصوم عبادة لا يعلم بأمرها إلا الله فهي تحقيق للإخلاص ، وقاية من سوء الخلق والسفه والجهل ، وقاية وحصن من النار أجرنا الله منها كما في مسند أحمد (( الصيام جنة وحصن حصين من النار)).
كذلك وقاية من الانجرار خلف الشهوات بنوعيها وهذا ما سنعرفه في الدرس الخامس من هذه السلسلة ، وأيضاً وقاية في تحقيق غاية الصيام الجليلة وهي التقوى وهذا ما سنعرفه في الدرس القادم.
أحبتي الأفاضل هذا هو الدرس العميق من شهر الصيام ، أنّ الصيام يمكن أن يغيير حياتنا إلى ما هو أفضل بل هو وقاية لأمور كثيرة ، لذا أوصى الرسول الشباب الذي لا يستطيع الزواج بالصوم ، فهو كذلك وقاية وحفظ وتقوى وإيمان وصبر . وأقول للجميع حافظوا في البدء على صيام الست في شهر شوال ، وليكن لك صوم في غير رمضان كيومي الاثنين والخميس ، وأيام البيض ، وصوم يوم عاشوراء ، وصوم يوم عرفة وقبله العشر الأُوّل من ذي الحجة ، والصوم في شهر شعبان استعداداً لرمضان وهكذا أحبابي الباب مفتوح في كل السنة ما عاد المنهي عنه كصوم يوم الجمعة منفرداً ، أو صوم السبت منفرداً ، أو صوم يوم العيد وأيام التشريق و صوم قبل رمضان بيوم أو يومين استقبالاً له فهذا منهي عنه كما بين الفقهاء بناء على ما جاء في الأحاديث.
ختاماً اذكّر الجميع بهذا الحديث الصحيح كما جاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا)) ، فيا قاصدي باب الريان وهو أحد أبواب الجنة لا يدخله إلا الصائمون بشرى لكم.
كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الأحد – 12/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق