◀ بسم الله نبدأ ... من الدروس المستفادة من شهر رمضان -
مدرسة الثلاثون يوما- أنّ الصيام جنة أي وقاية ، وسنعرف كيف هو وقاية في النقاط القادمة؟
لكن لنعلم أولاً أن من أهم الأعمال الرمضانية الصيام ، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام
، ويكون في شهر رمضان واجباً ، وفي غيره مستحباً ... وقد عرفنا أنه الصيام تعبداً لله
و تقرباً إليه بترك الحلال فضلاً عن الحرام من وقت آذان الفجر إلى وقت آذان المغرب
، وأزيدكم بمعلومة هامة. يختلف الصائمون في الأجر بحسب اختلافهم في النية وتوظيف الصوم
، وإنما الأعمال بالنيات ولكل أمرئ ما نوى ، إضافة أن الله سبحانه وتعالى جعل
الصوم العبادة الوحيدة التي هي له ، وهي يجزي عليها بدون تعيين لأنها عبادة الصبر{إنما
يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}.
◀ إذا كنت بحق ممن يصوم صوماً صحيحاً ، فسوف تستفيد هذا الدرس
العظيم أن الصوم وقاية ... وقاية من الوقوع في الحرام ، وقاية من تضيع الوقت ، وقاية
من الرفث وسوء الكلام ، وقاية من الرياء لأن الأصل في الصوم عبادة لا يعلم بأمرها إلا
الله فهي تحقيق للإخلاص ، وقاية من سوء الخلق والسفه والجهل ، وقاية وحصن من النار
أجرنا الله منها كما في مسند أحمد (( الصيام جنة وحصن حصين من النار)).
◀ كذلك وقاية من الانجرار خلف الشهوات بنوعيها وهذا ما سنعرفه
في الدرس الخامس من هذه السلسلة ، وأيضاً وقاية في تحقيق غاية الصيام الجليلة وهي التقوى
وهذا ما سنعرفه في الدرس القادم.
◀ أحبتي الأفاضل هذا هو الدرس العميق من شهر الصيام ، أنّ
الصيام يمكن أن يغيير حياتنا إلى ما هو أفضل بل هو وقاية لأمور كثيرة ، لذا أوصى
الرسول الشباب الذي لا يستطيع الزواج بالصوم ، فهو كذلك وقاية وحفظ وتقوى وإيمان
وصبر . وأقول للجميع حافظوا في البدء على صيام الست في شهر شوال ، وليكن لك صوم في
غير رمضان كيومي الاثنين والخميس ، وأيام البيض ، وصوم يوم عاشوراء ، وصوم يوم عرفة
وقبله العشر الأُوّل من ذي الحجة ، والصوم في شهر شعبان استعداداً لرمضان وهكذا أحبابي
الباب مفتوح في كل السنة ما عاد المنهي عنه كصوم يوم الجمعة منفرداً ، أو صوم السبت
منفرداً ، أو صوم يوم العيد وأيام التشريق و صوم قبل رمضان بيوم أو يومين
استقبالاً له فهذا منهي عنه كما بين الفقهاء بناء على ما جاء في الأحاديث.
◀ ختاماً اذكّر الجميع بهذا الحديث الصحيح كما جاء في الصحيحين
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((ما من
عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا))
، فيا قاصدي باب الريان وهو أحد أبواب الجنة لا يدخله إلا الصائمون بشرى لكم.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأحد – 12/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق