◀ بسم الله نبدأ. .. الدرس التاسع من دروس شهر رمضان ما يتعلق
بالهمة العالية التي كنا فيها. نأتي لحال السلف الصالح ، فرسولنا أولهم عليه
الصلاة والسلام كما في العشر الأواخر يوقظ أهله ويشد مأزره ويشمر في الطاعات والخيرات
، والسلف الصالح كانوا على همة عالية ، فأبوبكر الصدّيق كان كثيرا الذكر والطاعة وقليل
الكلام والحديث مع أهله ، وعثمان كان يقرأ القرآن كله في ركعة واحدة ، والشافعي يختم
ستين ختمة خلال شهر رمضان واحدة في النهار وأخرى في الليل ، وغيرهم كثير ... ونحن أيضا
يجب أن نكون بهمة عالية لنكن من هؤلاء { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } ولنكن من هؤلاء
{ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين }.
◀ همة عالية في رمضان مع ليلة القدر جعلت المعتكف يعتكف عشرة
أيامٍ وليالٍ. همة عالية جعلتنا نصوم شهر كاملا امتثالاً لأمر الله وسعيا وراء مغفرته
(( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) وكذلك صلاة التراويح و
قراءة القرآن وتدبره كل هذا يحتاج إلى همة عالية.
◀ من يفتقد إلى هذه الهمة ، فسيكون في موطن خسارة ، فصومه
سيكون تقليدي عطش وجوع ونوم ، وطاعاته ضعيفة ، وإيمانه ضعيف ؛ لأنه لا يجدده ولا
يهتم به ، ، وكذلك الإخلاص سوف يفتقده ، والتقوى التي غاية الصوم ، همة ضعيفة لن تمكنه
من قراءة المصحف مرة واحدة ، بل أجزم لن يتمكن من قراءة سورة البقرة ، والهمم تختلف
... فكن عالي الهمة ، عيناك نصب هدفك ، نيل جوائز رمضان بما فيها العتق من النيران
ومغفرة الرحمان والأجور المضاعفة وليلة العمر ليلة القدر.
◀ نختصر الكلام في
هذه الخلاصة ... كلما كانت الهمة في القمة ، كلما كان مستوى الطاعة والعبادة والتوبة
والإيمان والتقوى على أعلى مستوى ، وهذا ما سنعرفه في [سلسلة جدد إيمانك + س. سبيل
الهداية ] عن مستويات الطاعة وعددها خمسة ، ومستويات التوبة وعددها تسعة ، و مستويات
الإيمان وعددها أربعة ، ومستويات التقوى وعددها خمس مستويات وهي: منزلة المؤمن العادي
الذي يفرق بين الحلال والحرام ، ثم منزلة الورع وهو ترك الحلال المشبوه مخافة في الوقوع
في الحرام ، ثم منزلة الاستقامة ( أصحاب اليمين) ، ثم منزلة البر وأصحابها الأبرار
، ثم منزلة المقرب من الله وأصحابها المقربون وهو الأفضل والأقرب. ولو سألتك أين مكانك
من هؤلاء؟؟ لصعب
الجواب ، لذا حاول أن تكون منهم ويلزمك الهمة العالية.
◀ جد في طلبك للجنة سلعة الله الغالية ، زد من عزيمتك ، قوي
اصرارك ، ثق بتوفيق الله وحفظه ، ارفع من شأن وقدر همتك ؛ لتكن عالي الهمة ، انصب عيناك
نحو هدفك ، فمثلا إذا أردت الخشوع في الصلاة فأجعل ذلك هدفك ولا تفرط فيه وفقك الله.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء – 22/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق