
◀ بسم الله نبدأ ... سبق وأن ذكرنا الجود ضمن درس الأخلاق
برقم (8) ، وأشرنا للجود ، وأود أن أعطيه حقه أكثر ... وفي الدرس السابق تحدثنا عن
الاقتصاد وعدم الاسراف. وها هو رمضان رحل ولم تبقى منه سوى دروس لمن اعتبر وتأمل
...
◀ قلنا: أن النبي كان أجود ما يكون في رمضان ، أجود من الريح
المرسلة ، وهذا ما يجب أن يكون عليه المسلم أن ينفق في وجوه الخير ويجود ولا يبخل ،
فما نقصت صدقة من مال ... فنجد مع أجواء رمضان الرائعة المتصدقون وأهل الجود يمدون
أيديهم إلى كل محتاج وصاحب حاجة ، نجدهم يتنافسون في الصداقات ، والله أعلم بنياتهم
... فلنركز في نوايانا ولنجعل الصداقات والمبذول لأجل الله وحده ، يبقى سؤالي : ما
الذي جعلهم يفعلون ذلك ؟ أجيب في النقطة القادمة.
◀ مع تلكم الأجواء الإيمانية النادرة يشعر الغني عندما يصوم
بجوع الفقير والمحروم عن الطعام والشراب ، يشعر بحاجتهم فيحركه إيمانه إليهم ، هذا
ما ينبغي أن نكون عليه ، فخير الناس أنفعهم للناس ، ومن فرج كربة فرج الله عنه كربة
من كرب يوم القيامة ، واعلموا يرعاكم الله أنكم محاسبون على المال من أين كسبته؟ وفيما
أنفقته؟ وعلى من ؟ هذه مسئولية تجاه المال.
◀ يا أهل الجود والاحسان ، استمروا في جودكم وفعلكم الحميد
، فهذا الدرس الذي أخذناه في رمضان مدرسة الثلاثين
يوماً ، لا يجب أن ينس أو لا يجب تجاهله ، هنالك أناس بحاجة لجودكم وعطفكم ،
حياتهم واقفة على رحمتكم ... أحب أقول ذلك بل هي واقفة على الله الذي سيجلب لهم من
يفرج عنهم ، فكن أنت ذلك الشخص ، لتنال الفضل ، ما دمت قادراً... ولو بالقليل.
◀ أيها الأخوة والأخوات ... عليكم بالصدقة فأنها تطفي غضب
الرب ، وأبشركم يوم القيامة إذا لم تكن من السبعة أهل الظل ، فإن الصدقات ستكون ظلك
يوم القيامة ، فكلما أكثرت من الصدقات كلما هان عليك يوم المشهد كلما كان ظلك أكبر
، وهكذا ... وأيضاً هذه بشارة أخيرة هنالك باب من أبواب الجنة هو باب الصدقة ، اجعل
عينك على هذا الباب ، وإن شاء الله تدخل الجنة منه ، لذا في البدء يجب أن تكون بحق
من أهل الصدقة والجود والاحسان.
✏ كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الثلاثاء – 28/ شوال/1437هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق