السبت، 8 يوليو 2017

دروس من شهر رمضان/12 الدرس الثاني عشر عن: )) نتعلم الجود ((



الدرس الثاني عشر عن: )) نتعلم الجود ((
بسم الله نبدأ ... سبق وأن ذكرنا الجود ضمن درس الأخلاق برقم (8) ، وأشرنا للجود ، وأود أن أعطيه حقه أكثر ... وفي الدرس السابق تحدثنا عن الاقتصاد وعدم الاسراف. وها هو رمضان رحل ولم تبقى منه سوى دروس لمن اعتبر وتأمل ...
قلنا: أن النبي كان أجود ما يكون في رمضان ، أجود من الريح المرسلة ، وهذا ما يجب أن يكون عليه المسلم أن ينفق في وجوه الخير ويجود ولا يبخل ، فما نقصت صدقة من مال ... فنجد مع أجواء رمضان الرائعة المتصدقون وأهل الجود يمدون أيديهم إلى كل محتاج وصاحب حاجة ، نجدهم يتنافسون في الصداقات ، والله أعلم بنياتهم ... فلنركز في نوايانا ولنجعل الصداقات والمبذول لأجل الله وحده ، يبقى سؤالي : ما الذي جعلهم يفعلون ذلك ؟ أجيب في النقطة القادمة.
مع تلكم الأجواء الإيمانية النادرة يشعر الغني عندما يصوم بجوع الفقير والمحروم عن الطعام والشراب ، يشعر بحاجتهم فيحركه إيمانه إليهم ، هذا ما ينبغي أن نكون عليه ، فخير الناس أنفعهم للناس ، ومن فرج كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، واعلموا يرعاكم الله أنكم محاسبون على المال من أين كسبته؟ وفيما أنفقته؟ وعلى من ؟ هذه مسئولية تجاه المال.
يا أهل الجود والاحسان ، استمروا في جودكم وفعلكم الحميد ، فهذا الدرس الذي أخذناه  في رمضان مدرسة الثلاثين يوماً ، لا يجب أن ينس أو لا يجب تجاهله ، هنالك أناس بحاجة لجودكم وعطفكم ، حياتهم واقفة على رحمتكم ... أحب أقول ذلك بل هي واقفة على الله الذي سيجلب لهم من يفرج عنهم ، فكن أنت ذلك الشخص ، لتنال الفضل ، ما دمت قادراً... ولو بالقليل.
أيها الأخوة والأخوات ... عليكم بالصدقة فأنها تطفي غضب الرب ، وأبشركم يوم القيامة إذا لم تكن من السبعة أهل الظل ، فإن الصدقات ستكون ظلك يوم القيامة ، فكلما أكثرت من الصدقات كلما هان عليك يوم المشهد كلما كان ظلك أكبر ، وهكذا ... وأيضاً هذه بشارة أخيرة هنالك باب من أبواب الجنة هو باب الصدقة ، اجعل عينك على هذا الباب ، وإن شاء الله تدخل الجنة منه ، لذا في البدء يجب أن تكون بحق من أهل الصدقة والجود والاحسان.
كتبه / أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الثلاثاء – 28/ شوال/1437هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق