◀ بسم
الله نبدأ ... شهر رمضان شهر الغفران ، وتكفير السيئات شهر التغيير والتطهير ، وقد
جاء في الحديث (( رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له ))
هكذا دعا الرسول عليه ، وفي رواية (( خاب وخسر من أدرك رمضان
فلم يغفر له )) إذن رمضان شهر الإقبال والتطهير ، ومدرسة الصادقين المخلصين
المتنافسين على مغفرة الله الكريم. فيا أخي ويا أختي يجب أن تتخرّج من مدرسة الثلاثون
يوما ، وقد نلت مغفرة الله عز وجل ، مغفرة لكل الذنوب والمعاصي.
◀ لكن
كيف ننال المغفرة ونتسبب بها؟ هذا محور هذه الحلقة ، و هي في نظري ثاني أهم حلقة بعد
الإخلاص في هذه السلسلة.
◀◀ من
هذه الأعمال التي من خلالها ننال مغفرة الله لذنوبنا ما يلي:
1/ التوحيد ، وفي الحديث (( ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة
)) رواه مسلم ، ولا يغفر الله لمشرك فقال : { إِنَّ
اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء
}. التوحيد ثلاثة أنواع : توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
2/ التوبة النصوح وتجديد الإيمان والعمل
الصالح ، قال تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ
وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى } [طه:82].
3/ اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم: كما
قال تعالى بلسانه نبيه { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ } [آل عمران:31].
4/ صيام رمضان إيماناً واحتساباً ، وفي
الحديث (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من
ذنبه )) متفق عليه.
5/ قيام رمضان إيماناً واحتساباَ ، والمقصود صلاة التراويح مع الوتر التي تعدل في
أجرها قيام ليلة ، وفي الحديث (( من قام رمضان إيمانا واحتسابا
غفر له ماتقدم من ذنبه)) متفق عليه.
6/ احياء وقيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً
، هذه الليلة التي هي خير من ألف شهر ، من قامها - كما عرفنا سابقاً - وجد المغفرة
لحديث ((من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ماتقدم
من ذنبه )) متفق عليه.
7/ الاستغفار ، قال تعالى { وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
} [البقرة:199]
8/ التقوى ، وعنها قال تعالى : { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل
لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال:29].
9/ الدعاء مع رجاء الإجابة ، قال تعالى
في الحديث القدسي: (( يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت
لك على ما كان منك ولا أبالي)) . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
10/ ذكر بعد الأذان ، وفي الحديث (( من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك
له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا، غُفر
له ذنبه )) رواه مسلم.
11/ التأمين بعد الفاتحة مع الامام ، وفي
الحديث (( إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين
الملائكة ؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه )) رواه مسلم.
12/ الإنفاق في سبيل اللَّه في السراء والضراء
، وكظم الغيظ ، والعفو مع القدرة: قال جل ذكره : { وَسَارِعُواْ
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ
لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ
الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [ آل عمران: 133-134]
13/ الصبر مع العمل الصالح: قال تعالى
{ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ
لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [هود:11]
14/ صلاة ركعتين لا سهو فيهما ، سنة
والوضوء: لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى ركعتين لا سهو فيهما غفر له ما تقدم
من ذنبه )) رواه أحمد وحسنه الألباني.
15/ الاجتماع على ذكر الله: عن سهل بن الحنظلة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم )) رواه أحمد وصححه الألباني رحمة الله على الجميع.
(( ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم )) رواه أحمد وصححه الألباني رحمة الله على الجميع.
◀◀ هذا
ما تمكنت من جمعه وأسال الله أن يغفر لي ولكم ولجميع المسلمين.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الجمعة - 19/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق