◀ بسم
الله نبدأ ... ولذكر الله أكبر ... أكبر من كل شيء ، لهذا هو أفضل من الدعاء الذي سبق
وتحدثنا عنه ، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه ، والدعاء
سؤال العبد حاجته ، فأين هذا من هذا؟ وقد جاء في الحديث القدسي : (( قال الله تعالى : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
)) رواه الترمذي وقال حديث حسن.
◀ ذكر
الله حياة حياة للقلب وكلنا نعلم بحديث (( مثل الذي يذكر ربه
والذي لا يذكر كمثل الحي والميت )) ونريد من خلال هذه الحلقة أن نتعرف عن فضل
الذكر و أنواعه ومراتبه وأمثلة عليه ، وكيف نكون بالفعل من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات؟ والتحذير من أمر الغفلة عن ذكر الله.
◀ نكتفي
بهذا الحديث إضافة لما سبق الذي يدل على عِظِم فضل الذكر ، عن معاذ بن جبل رضي الله
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : (( ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ،
وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا
أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم )) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (( ذكر الله عز وجل )) رواه أحمد.
◀ الذكر
نوعان: مقيد ومطلق ، فالذكر المقيد وهو المخصص بوقت معين كالذكر بعد الصلاة المفروضة
وأذكار الصباح والمساء وأذكار النوم ، وأما الذكر المطلق فمثل ذكر الله عز وجل في كل
وقت ، وبابه مفتوح ، وقالت أمنا عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان يذكر الله على كل أحيانه) رواه مسلم في صحيحه.
◀ مراتبه
الذكر ثلاثة : 1) ذكر الله باللسان والقلب وهي الأفضل على الأطلاق 2) ذكر الله بالقلب
دون اللسان كالتفكير في خلق الله ، وفي السماوات والأرض 3) ذكر الله باللسان فقط بأن
ينشغل قلبه بأمر آخر وتجري لسانه على التسبيح مثلاً.
◀ أمثلة
على ذكر الله : 1/ قراءة القرآن هو أفضل الذكر 2/ التسبيح 3/ الحمد 4/ التكبير 5/ التهليل
6/ الاستغفار 7/ الأذكار 8/ التفكر في ما خلق الله 9/ الشكر باللسان على نعم الله وآلائه
التي لا تعد ولا تحصى 10/ الشكر بالقلب وهو الإيمان بالله 11/ تعظيم الله والثناء عليه
بأسمائه الحسنى وصفاته ، وبالمثل التفكر فيها وفي معانيها 12/ ذكر الله عند الوقوع
في الزلل والاستقاظ من الغفلة 13/ حضور مجالس العلم والذكر 14/ الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر 15/ الصلاة على النبي الذي يعد من جملة الأذكار التي ثبت الترغيب فيها.
◀ حتى
تكون من الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات أولاً وأساساً نظم وقتك ، واستغل أوقات فراغك
في ذكر الله ، اجعل لك وقتاً لتقرأ القرآن ، و وقت لأذكار الصباح وليكون بعد الفجر
وبالمثل أذكار المساء وليكن بعد العصر أو المغرب. اشكر ربك الذي جعل لك عيناً تقرأ
وغيرك أعمى لا يبصر ، أو غيرك لا يجيد القراءة. راجع ما سبق ذكره في الأمثلة السابقة
ولا تنس التركيز على مراتب الذكر وحضور القلب.
◀ التحذير
من الغفلة التي هي سبب في موت القلب وبعده عن الله ، قال تعالى : { نسوا الله فأنساهم أنفسهم } وبسبب أعراضهم عن ذكر الله صارت
حياتهم ألم وقسوة وشقاء وجحيم ، قال تعالى : { ومن أعرض عن
ذكري فإن له معيشة ضنكى } بل صار الشيطان مستحوذاً عليهم
{ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله} لاحظ أنساهم ذكر الله ، فهو الذي يهدف دائماً أن يبعدك عن الله وعن ذكره ومنهجه لتضل وتشقى { كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله } بينما منهج الله { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى } فعليك به وبالإكثار من ذكره سبحانه وتعالى.
{ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله} لاحظ أنساهم ذكر الله ، فهو الذي يهدف دائماً أن يبعدك عن الله وعن ذكره ومنهجه لتضل وتشقى { كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله } بينما منهج الله { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى } فعليك به وبالإكثار من ذكره سبحانه وتعالى.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء - 17/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق