◀ بسم
الله نبدأ ... علمنا في الحلقة السابقة ضمن الأعمال الرمضانية الصلاة الفريضة وكيف
الحفاظ عليها؟ فالصلاة هي وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل موته ، وما أكثر
المفرطين! للأسف ...
◀ مع
شهر رمضان المبارك ، حري بكل مسلم يحب الله ورسوله أن يحافظ على السنن والنوافل ولا
يفرط فيها ، ويحقق التوبة الخاصة والمستحبة في ترك السنن وتضييع أجرها العظيم ، وذلك
من خلال المحافظة عليها مثل الصلاة الفريضة التي سبق وتحدثنا عنها.
◀◀ من
أهم النوافل في شهر رمضان يجب أن نبادر لها ونحافظ عليها وعلى أجرها ما يلي:
1/ السنن الرواتب : وهي ركعتين قبل الفجر ، و أربع
قبل الظهر و ركعتين بعد الظهر كذلك ، و ركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، لتصير
أثنى عشرة ركعة ، وفي الحديث (( من صلى في اليوم والليلة اثنتي
عشرة ركعة تطوعاً بنى الله له بيتاً في الجنة )) رواه مسلم وغيره. ويمكن قضاء
ما فات من السنن الرواتب كما أجمع بذلك جمهور أهل العلم ، وذكر ذلك الاجماع الامام
النووي رحمه الله.
2/ تحية المسجد ، وكما في الصحيحين (( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين )) ويمكن
أن تصلي ركعتي تحية المسجد مع سنة الوضوء والتي مثلها ركعتين بنية واحدة مشتركة ، شرط
أن تتوضأ ثم تدخل المسجد في نفس الوقت.
3/ صلاة الضحى : وأقلها ركعتين ويمكن تزيد
إلى أربع أو ثمان ، وتكون قبل آذان الظهر بنصف ساعة وتبدأ بعد شروق الشمس بنصف ساعة
، ومن ذلك الوقت يجوز لك أن تصليها ، وفضلها تعدل صدقة جميع مفاصل جسم الإنسان البالغ
عددها 360 مفصل كما ورد في صحيح مسلم.
4/ صلاة التراويح مع صلاة الوتر ، وفي هذا
فضل أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَنْ قامَ
مع الإمامِ حتى ينصرفَ كُتبَ له قيامُ ليلةٍ )) رواه الترمذي وصححه ، وقال في
الحديث الآخر ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفق عليه. لذا يجب أن نحافظ على
صلاة التراويح طيلة رمضان حتى ننال هذا الأجر العظيم...
5/ صلاة التهجد (قيام الليل) : أفضل ما
بعد الفريضة من صلاة كما في صحيح مسلم (( أَفْضَلُ الصَّلاةِ
بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ )) وقتها بعد منتصف الليل إلى وقت السحر
، وعدد ركعاتها مثل صلاة الضحى أقلها ركعتين وأفضلها 8ركعات ، لكن ننبه أن في الثلث
الاخير من الليل ينزل الرب إلى السماء الدنيا ليعطي عروضاً فقط لا ينالها إلا من أحيا
الليل في الدعاء ، و وجه قلبه وبصره إلى ربه ومولاه سبحانه وتعالى ، وهنالك الكثير
من الآيات والاحاديث في فضل هذه الصلاة التي قل من يصليها ...
6/ صلاة الوتر : وهي آخر ما يصلى في الليل
من صلاة وتكون أما بعد صلاة التراويح لتكتب لك قيام ليلة ، أو تصليها بعد قيام الليل
، وفيها تدعو الله في آخر ركعة دعاء القنوت ، أو تصليها منفردة ، فهي أما ركعة واحدة
أو ثلاث ركعات أو أكثر بشرط تكون آخرها ركعة ، وبالنسبة لمن يريد أن يقوم الليل فعليه
أن يصلي وتر التراويح بعد أن يسلم الإمام يقوم ويصلي ركعة رابعة ثم يسلم وبذلك ينال
آجر قيام ليلة ، إضافة لمن صلى العشاء والفجر في جماعة ينال أجر قيام ليلة وهذا من
فضل الله علينا. أما أهميتها فإن رسولنا لم يدعها لا في حضر ولا سفر ، فهو قدوتنا صلى
الله عليه وسلم ، وقد حث على قضائها نهاراً (( من نام عن وتره
أو نسيه فليصله إذا ذكره )) أخرجه أبو داود. ولكن هنا تنبيه يصليها شفعاً لا
وتراً أي يزيد ركعة على ركعتين ركعتين ، وحتى تتم الفائدة هنالك ذكر يقال بعد
الانتهاء من صلاة الوتر ، وهو (( سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، سبحان
الملك القدوس رب الملائكة والروح )) في المرة الثالثة يتم رفع الصوت وتسمع مَنْ
بجوارك ، والله الموفق.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء - 17/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق