◀ بسم
الله نبدأ ... ربنا غفور رحيم سبحانه ، وهو الذي يريد أن يتوب عنّا ، ويهدينا سبل السلام
، فكان لابد من أمور من خلالها نتطهر ونتخلص من دنس الذنوب والخطايا ، ومنها الاستغفار
والتوبة ، وقد تحدثنا عن التوبة وحان الوقت لتحدث عن الاستغفار.
◀ قبل
أن أدخل في صلب الموضوع أعطي لكم أسئلة : هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع
الدرجات ؟ هل تريد الذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟ هل تريد
صحة البدن والسلامة من العاهات والأمراض ؟ هل تتمنى راحة البال ، وطمأنينة القلب ،
وذهاب الهموم والغموم ؟ كل هذا تجده من الاستغفار كما نصت الآيات والأحاديث. قال تعالى
:
{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً }.
{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً }.
◀ عندما
تعصي الله وتقع في الزلل استغفر ، عندما تتذكر ذنوبك السابقة استغفر ، عندما تجد أمامك
من المشاكل والمنغصات استغفر. كان نبينا يستغفر ، فلماذا أنت لا تستغفر؟! من الآن أكثر من الاستغفار ، وفي الحديث (( طوبى لمن وجد في كتابه استغفارًا كثيرًا)) رواه ابن ماجة
والنسائي والطبراني.
◀ أمر
الله عباده بالاستغفار فقال تعالى { وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } وذلك
حتى يغفر لهم {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله
يجد الله غفوراً رحيماً } وحتى يكون الاستغفار استغفاراً بحق ، يجب أن يكون
بالقلب واللسان معاً ، قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره: " قال علماؤنا
: الاستغفار المطلوب هو الذي يحل عقد الإصرار ويثبت معناه في الجنان ، لا التلفظ باللسان.
فأما من قال بلسانه : أستغفر الله ، وقلبه مصر على معصيته فاستغفاره ذلك يحتاج إلى
استغفار ، وصغيرته لاحقة بالكبائر. وروي عن الحسن البصري أنه قال : استغفارنا يحتاج
إلى استغفار" (انتهى) .
◀ نأتي
إلى صيغ الاستغفار ، والصيغة المشهورة والمختصرة هي (استغفر الله ) ويمكن تضيف لها
( استغفر الله العظيم ) وكذلك ( استغفر الله العظيم رب العرش الكريم وأتوب إليه ).
وأفضل الاستغفار بسيد الاستغفار ، هو كما في
صحيح البخاري (( سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي
لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر
ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا
أنت. ومن قالها من النهار موقنا بها ، فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنة
، ومن قالها من الليل ، وهو موقن بها ، فمات قبل أن يصبح ، فهو من أهل الجنة))
.
◀ أخواني
الأكارم ... رمضان شهر التغيير والتطهير فيجب أن نبادر للتوبة والاستغفار بالاستمرار
، والله عز وجل يحب المداومة على فعل الخير وإن قل كما في الحديث (( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )) فلنكثر ولندوام على
الاستغفار ليغفر لنا الغفور الرحيم.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الخميس - 18/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق