الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة السادسة || التقوى ||


بسم الله نبدأ ... التقوى وصية الله للأولين والآخرين ، وهي غاية الغايات والعبادات ، قال تعالى { يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } وقال عن الصوم
{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}
ونريد في هذه الحلقة أن نعرف ما هي التقوى؟ وكيف نحقق التقوى؟ ونذكر بعض ثمارها....
التقوى يا أحبابي عمل قلبي ، محلها القلب  ، وهي ركن التفاضل { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ، وخير الزاد التقوى ، وهي بمعناها البسيط الخوف من الله ، أو بمعناها السائد عند كثير من الناس هي فعل كل ما أمر الله به وترك كل ما نهى عنه ، لكن تعريف الفقهاء للتقوى هي أن تجعل بينك وبين ما حرّم الله حاجباً وحاجزا.
وكمال التقوى كما قال الإمام علي رضي الله عنه : "هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والاستعداد ليوم الرحيل ، والرضا من الدنيا بالقليل" ، وحق التقوى كما عرّفه ابن مسعود رضي الله عنه في تعريف جميل فقال: هي أن يطاع فلا يعصي ، ويذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر.
تحقيق التقوى في القلب تكون من خلال مراقبة الله في السر والعلن ، يلزم ابتداءً التعرّف على الله حتى تعظّمه وتجله وتراقبه حقا ، وقال تعالى عن أهل العلم { إنما يخشى الله من عباده العلماء } فمن عرف الله سبحانه وتعالى وقدره وقدرته خافه ورجاه ، ومن كان أكثر علما كان أكثر خشية ، ومن البديهي أن نقول: أنّ أقل الناس خشية وتقوى في حقيقته قليل المعرفة بالله كان من كان.... ويكفي أن تعلم علم اليقين أن الله مطلع على قلبك ، خبير بذات الصدور ، سميع عليم بصير ، سوف يحاسبك على كل كبيرة وصغيرة. لذا لزم الحذر والتقوى.
من ثمار التقوى قال تعالى { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ۝ ويرزقه من حيث ﻻ يحتسب ۝ ومن يتوكل على الله فهو حسبه } وقال: { إن للمتقين عند ربهم جنات وعيون} وقال: { هدى للمتقين } وقال سبحانه : { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ونختم بقوله تعالى: { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم السبت - 13/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق