◀ بسم
الله نبدأ ... التقوى وصية الله للأولين والآخرين ، وهي غاية الغايات والعبادات ، قال
تعالى { يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم
لعلكم تتقون } وقال عن الصوم
{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}
{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}
◀ ونريد
في هذه الحلقة أن نعرف ما هي التقوى؟ وكيف نحقق التقوى؟ ونذكر بعض ثمارها....
◀ التقوى
يا أحبابي عمل قلبي ، محلها القلب ، وهي ركن
التفاضل { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ، وخير الزاد
التقوى ، وهي بمعناها البسيط الخوف من الله ، أو بمعناها السائد عند كثير من الناس
هي فعل كل ما أمر الله به وترك كل ما نهى عنه ، لكن تعريف الفقهاء للتقوى هي أن تجعل
بينك وبين ما حرّم الله حاجباً وحاجزا.
◀ وكمال
التقوى كما قال الإمام علي رضي الله عنه : "هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل
، والاستعداد ليوم الرحيل ، والرضا من الدنيا بالقليل" ، وحق التقوى كما عرّفه
ابن مسعود رضي الله عنه في تعريف جميل فقال: هي أن يطاع فلا يعصي ، ويذكر فلا ينسى
، وأن يشكر فلا يكفر.
◀ تحقيق
التقوى في القلب تكون من خلال مراقبة الله في السر والعلن ، يلزم ابتداءً التعرّف على
الله حتى تعظّمه وتجله وتراقبه حقا ، وقال تعالى عن أهل العلم { إنما يخشى الله من عباده العلماء } فمن عرف الله سبحانه وتعالى
وقدره وقدرته خافه ورجاه ، ومن كان أكثر علما كان أكثر خشية ، ومن البديهي أن نقول:
أنّ أقل الناس خشية وتقوى في حقيقته قليل المعرفة بالله كان من كان.... ويكفي أن تعلم
علم اليقين أن الله مطلع على قلبك ، خبير بذات الصدور ، سميع عليم بصير ، سوف يحاسبك
على كل كبيرة وصغيرة. لذا لزم الحذر والتقوى.
◀ من
ثمار التقوى قال تعالى { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث ﻻ يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه } وقال: { إن
للمتقين عند ربهم جنات وعيون} وقال: { هدى للمتقين } وقال سبحانه : { يِا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ
عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }
ونختم بقوله تعالى: { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم السبت - 13/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق