◀ بسم الله نبدأ ... ذكرنا في الحلقة السابقة الصدقة
، وأغفلنا نقطة ، وهي الصدقة على ذو الرحم ، وتعتبر صدقة بأجر صدقتين ، أجر الصدقة
نفسها ، وأجر الصلة. في رمضان تصفو القلوب ؛ لاقترابها من ربها ومولاها ... فيجب استغلال
هذا الجو الإيماني في صلة الرحم ، واصلاح القلوب وفتح صفحة جديدة بين الأقارب إن كان
بينهم شيء.
◀ وهنالك
أمر مهم عندما تصل رحمك وتزورهم – وهذا أفضل –
أو تتصل بهم إذا هم في مكان بعيد ، و تهنيهم بمناسبة رمضان ، وتسأل عنهم وعن
أحوالهم ، وتحسن إليهم ، وتطيب الكلام معهم ، ولو تتصدق بصدقة فذلك أعظم ... كما ذكرنا
أول الحلقة ؛ وخصوصاً أنّ الوضع مزري في معظم البلدان العربية ، وإن ترسل لهم هدية
، وهنا النية هي من تحدد بين صدقة أو هدية ، وفي الحديث (( تهادوا تحابوا )) وأفضّل هنا أن تحضر بنفسك وتسلمها لهم وتزورهم
، فهذه فرصة في رمضان ، طالما الانشغالات طيلة السنة بين عمل وسفر ودراسة.
◀ نذكر بهذين الحديثين ... عن عبد الرحمن بن عوف رضي
الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( قال الله تبارك وتعالى : أنا الله وأنا الرحمن ، خلقت الرَّحِم ،
وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتَتُّه ) رواه الترمذي وصححه
، وقال الرسول الكريم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليصل رحمه )) رواه البخاري.
◀ وننبه أهم ما في صلة الرحم بر الوالدين ، الأب
والأم ، ثم الأقرب لهما ، العم والعمة والخال والخالة ، والجد كذلك ثم الأقرب لهم أبناء
العم وابناء الخالة وقس على ذلك إلى الجد السابع ، لذا قال الرسول كما عند الترمذي
((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم )).
◀ من
كبائر الذنوب قطيعة الرحم لقوله تعالى : { فهل عسيتم إن توليتم
أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم
} وفي صحيح البخاري : (( لا يدخل الجنة قاطع )).
نسأل الله أن يوفقنا في صلة أرحامنا ويجعلنا من أهل الجنة ، ولا يجعلنا من أهل النار.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الخميس - 18/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق