الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة السابعة عشر || صلة الرحم ||


  بسم الله نبدأ ... ذكرنا في الحلقة السابقة الصدقة ، وأغفلنا نقطة ، وهي الصدقة على ذو الرحم ، وتعتبر صدقة بأجر صدقتين ، أجر الصدقة نفسها ، وأجر الصلة. في رمضان تصفو القلوب ؛ لاقترابها من ربها ومولاها ... فيجب استغلال هذا الجو الإيماني في صلة الرحم ، واصلاح القلوب وفتح صفحة جديدة بين الأقارب إن كان بينهم شيء.
وهنالك أمر مهم عندما تصل رحمك وتزورهم – وهذا أفضل –  أو تتصل بهم إذا هم في مكان بعيد ، و تهنيهم بمناسبة رمضان ، وتسأل عنهم وعن أحوالهم ، وتحسن إليهم ، وتطيب الكلام معهم ، ولو تتصدق بصدقة فذلك أعظم ... كما ذكرنا أول الحلقة ؛ وخصوصاً أنّ الوضع مزري في معظم البلدان العربية ، وإن ترسل لهم هدية ، وهنا النية هي من تحدد بين صدقة أو هدية ، وفي الحديث (( تهادوا تحابوا )) وأفضّل هنا أن تحضر بنفسك وتسلمها لهم وتزورهم ، فهذه فرصة في رمضان ، طالما الانشغالات طيلة السنة بين عمل وسفر ودراسة.
  نذكر بهذين الحديثين ... عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( قال الله تبارك وتعالى : أنا الله وأنا الرحمن ، خلقت الرَّحِم ، وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتَتُّه ) رواه الترمذي وصححه ، وقال الرسول الكريم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )) رواه البخاري.
  وننبه أهم ما في صلة الرحم بر الوالدين ، الأب والأم ، ثم الأقرب لهما ، العم والعمة والخال والخالة ، والجد كذلك ثم الأقرب لهم أبناء العم وابناء الخالة وقس على ذلك إلى الجد السابع ، لذا قال الرسول كما عند الترمذي ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم )).
من كبائر الذنوب قطيعة الرحم لقوله تعالى : { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } وفي صحيح البخاري : (( لا يدخل الجنة قاطع )). نسأل الله أن يوفقنا في صلة أرحامنا ويجعلنا من أهل الجنة ، ولا يجعلنا من أهل النار.
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الخميس - 18/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق