الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة الرابعة والعشرون || الاعتكاف ||


بسم الله نبدأ ... الاعتكاف من أهم الأعمال الرمضانية التي تميز بها رمضان خاصة العشر الأخيرة الأهم. ويعرفه العلماء: هو حبس النفس لأجل طاعة الله ولوزم المعتكف في المسجد والانشغال بمختلف الطاعات والعبادات والقربات.
وهنالك الكثير من الأحكام والمسائل والتوجيهات أحب أسوقها لكم في هذه الحلقة ، فالموضوع مهم جداً وفيه أمور كثيرة تحتاج إلى توضيح وتفصيل. نتحدث عن الاعتكاف الذي حافظ عليه النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن دخل المدينة لم يتركه ، وحكمه أنّه مسنون وليس بواجب ، ويشترط أن يكون في المسجد لقوله تعالى : ((ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد )) ، وذلك بأن ينذر نذراً ليصير الاعتكاف واجباً بالوفاء بالنذر ...
الاعتكاف يكون في رمضان وغيره لما دلت عليه النصوص ، وقد اعتكف الرسول في العشر الأواخر من شوال. يجب على المعتكف مراعاة أداب الاعتكاف وهي الانشغال بالطاعة والعبادة وتجنب الجدال والمراء والسباب والفحش ، وعدم التضييق على المصلين ، و انقطاع عن الدنيا بتقليل الزيارات الذي يفسدون خلوته و جواره ، وبتقليل الطعام والشراب حتى لا يثقله عن الطاعة ، و بتقليل النوم حتى لا يضيع وقته.
اعتكاف الرجل أمرٌ واضحٌ وبيّن ، لكن اعتكاف المرأة ... فيجب أن يكون في المسجد بشرط أن تكون بعيدة عن أعين الرجال وفي مكان ساتر ، ولا يصح اعتكاف المرأة في بيتها ولا يجزئها ذلك ؛ لأن من شروط صحة الاعتكاف أن يكون في مسجد الذي تقام فيه الفرائض ، لكن إذا اجتهدت المرأة في بيتها و أكثرت من التعبد وانقطعت وخلت بربها يرجى لها ثواب عظيم ، ولتعلمي أن صلاتها في بيتها أفضل من المسجد ، وقيامها بخدمة بيت زوجها نوع  من البر و الطاعة التي تكون سبباً في دخولها الجنة بإذن الله.
أهم مكسب من الاعتكاف إحياء ليلة القدر بشكل قوي إيماناً واحتساباً ، لذا يقال: أقرب الناس ليلة القدر واستغلالها هم المعتكفون ، فهم امتلكوا قلوب خالية من الدنيا ، مقبلة على الله ربهم ومولاهم فكانوا نِعم الناس ، وأصدق الناس ، فنالوا ما نالوا ...
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الجمعة - 19/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق