الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة الحادية عشر || قراءة القرآن ||


بسم الله نبدأ ... رمضان شهر القرآن ، قال الحق تبارك وتعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} وهو كلام الله المنزل من عنده { هدى للمتقين } وإنّه نور وشفاء لما في الصدور ، وأخْذه بركة في الحياة { كتابٌ أنزلناه إليك مباركاً ليدبروا آياته وليتذكر أولى الألباب} والحرف بحسنة ، والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء.
من خصائص القرآن إضافة لما سبق أنّه سهل الذكر والحفظ ، قال تعالى: { ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر } والعجيب أن البعض منا مع هذا الفضل والخصائص والمزايا لكتاب الله عز وجل ، إلا أنه ما زال هاجراً لكتاب الله من جميع النواحي ، فهو هاجر لقراءته وللعمل به فضلا على الاستشفاء به ، قال تعالى { وقال الرسول يا ربي إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً } وهي كارثة بحق ، قال تعالى { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى } فلا تستغربوا من كان بعيداً عن القرآن أن يعيش بقلب قاسٍ كالحجر لا يلين ، وحياة شقية صعبة لا سعادة ، ولا نور ، ولا هداية ، بينما أهل القرآن { والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب } وقال مادحاً لهم سبحانه { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}.
ولن أطيل أكثر ... ونترك بقية الموضوع في سلسلة [مع القرآن] حتى نكون بالفعل مع القرآن ، قراءة وتدبراً وفهماً وعملاً واستشفاءً وحباً وحياة و قلباً وقالباً ...
واختم بقول الله { وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} أيها الأحبة ... هذا رمضان شهر القرآن ، فكن من أهل القرآن بحق ، أهل الله وخاصته ، أهل الهداية والاستقامة والعمل.
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء - 17/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق