◀ بسم
الله نبدأ ... رمضان شهر القرآن ، قال الحق تبارك وتعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}
وهو كلام الله المنزل من عنده { هدى للمتقين } وإنّه
نور وشفاء لما في الصدور ، وأخْذه بركة في الحياة { كتابٌ
أنزلناه إليك مباركاً ليدبروا آياته وليتذكر أولى الألباب} والحرف بحسنة ، والحسنة
بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء.
◀ من
خصائص القرآن إضافة لما سبق أنّه سهل الذكر والحفظ ، قال تعالى: { ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر } والعجيب أن البعض
منا مع هذا الفضل والخصائص والمزايا لكتاب الله عز وجل ، إلا أنه ما زال هاجراً لكتاب
الله من جميع النواحي ، فهو هاجر لقراءته وللعمل به فضلا على الاستشفاء به ، قال تعالى
{ وقال الرسول يا ربي إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً }
وهي كارثة بحق ، قال تعالى { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة
ضنكى } فلا تستغربوا من كان بعيداً عن القرآن أن يعيش بقلب قاسٍ كالحجر لا يلين
، وحياة شقية صعبة لا سعادة ، ولا نور ، ولا هداية ، بينما أهل القرآن { والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب
} وقال مادحاً لهم سبحانه { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ
اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً
يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن
فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}.
◀ ولن
أطيل أكثر ... ونترك بقية الموضوع في سلسلة [مع القرآن] حتى نكون بالفعل مع القرآن
، قراءة وتدبراً وفهماً وعملاً واستشفاءً وحباً وحياة و قلباً وقالباً ...
◀ واختم
بقول الله { وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ
لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} أيها الأحبة
... هذا رمضان شهر القرآن ، فكن من أهل القرآن بحق ، أهل الله وخاصته ، أهل الهداية
والاستقامة والعمل.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء - 17/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق