◀ بسم
الله نبدأ ... أجود ما يكون الرسول صلى الله عليه وسلم كما شهد له أصحابه في رمضان
، وكان أجود الناس كما عرفنا في سلسلة أخلاق الرسول رقم (5) ، وكان أجود من الريح المرسلة
بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم.
◀ نشعر
خلال رمضان من خلال الصوم بجوع الفقراء والمساكين الذي يحتاجون لأيدي تجود عليهم وصدقة
لعلها تفرج بعض ما هم فيه ، ومع هذا الغلاء الفاحش حري أن نتصدق ونجود على كل محتاج
بما هو ممكن ، ولا يكلف الله نفساَ إلا وسعها ، وأحب أن أذكر الجميع بأن الصدقة تبارك
المال ، وما نقص مال من صدقة ، هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، و وصفها الله بالقرض
فقال { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر
كريم }
◀ تصدق
فلا تدري لعل هذه الصدقة تدخلك الجنة ، وكان من وصايا الرسول للنساء أمرهن بالصدقة
والاستغفار (( يا معشرَ النساء، تصدَّقْنَ، وأكثِرْنَ الاستغفار؛
فإنِّي رأيتكنَّ أكثرَ أهل النار)) وفي الحديث الآخر (( من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم
القيامة )) وما أكثر الآيات والأحاديث في فضل الصدقة.
◀ أيها
الكرماء والكريمات ... مع رمضان يفضّل أن تنوع في العبادات ، فإن الله عز وجل يحب أن
يرى عبده في أكثر من طاعة وفي أكثر من قربة ، بين قراءة للقرآن واستغفار واذكار ودعاء
وطلب للعلم و صدقة و صلاة وصوم ، هذا التنويع يجعل النفس لا تمل ، فلو خصصت واجتهدت
في قراءة القرآن ولم تنوّع من الطبيعي أن تمل و تنقطع ، فالتوازن مطلوب والتنويع كذلك
، وهذا ما دل عليه حديث أبوبكر الذي حضر جنازة و تصدق و صام و عاد مريضاً فقال الرسول
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : (( ما اجتمعن في امرئٍ
إلا دخل الجنة )).
◀ في
الختام ادعو الجميع للصدقة بقدر الإمكان ولا تستخف بالمبلغ فلو كان لديك 2000ريال ،
وتصدقت 500ريال ... فقد تصدقت بربع مالك ، ولو ان شخص لديها 10مليون وتصدق 100ألف ،
فأنت أفضل منه أجراً فأنت تتصدق بربع مالك ، وهو من تصدق بعُشر العُشر مع اختلاف قيمة
المبلغين ... وأذكّر أن الصدقة مستحبة ، ولكن هنالك صدقة واجبة هي الزكاة ، إذا بلغ
النصاب ودار عليه الحول فيجب اخراجها ، وهي ركن من أركان الإسلام ، وليست على الجميع
إنما من ينطبق عليه أحكام الزكاة ، واحذر من التلاعب بالزكاة و إعطائها لمن لا يستحقها
، فإن هذه مسئولية وسوف تحاسب عند الله على مالك فيما أنفقته ومن أين اكتسبته؟؟ فانفقه
على الخير وأنفقه على أهلك ونفسك كذلك ، فهذا واجب لابد منه ، ولكن الإيثار لا يعني
أن تحرم نفسك وأهلك ، وعليك بالاعتدال والتوازن ، والله لا يضيع أجر المحسنين.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الخميس - 18/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق