◀ بسم
الله نبدأ ... الصوم هي العبادة التي تميّز بها رمضان ، فهو شهر الصيام ، قال تعالى
:
{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ، ونريد من خلال هذه الحلقة أن نعرف عن الصيام وبعضاً من أحكامه ، والغاية منه ، وأجر الصيام.
{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ، ونريد من خلال هذه الحلقة أن نعرف عن الصيام وبعضاً من أحكامه ، والغاية منه ، وأجر الصيام.
◀ الصوم
أو الصيام ركن من أركان الإسلام ، وعبادة من أسمى وأعظم العبادات ، وبها يتقرب المسلم
بترك الحلال فضلاً عن الحرام من باب أولى ، يتركه لأجل الله ... وهذا تحقيقاً للإخلاص
، حقيقة الصيام كما نعرفه والذي أرجو من الجميع أن يصوم هكذا ، وهي أن يتعبد المسلم
بترك المأكل والمشرب والجماع تقرباً إلى الله ، ويقوم بالإمساك طيلة المدة بين آذانين
الفجر و المغرب.
◀ من
التعريف السابق ظهر لنا المعني الحقيقي للصوم ، هو تعبد لله وليس نوم ، هو تقرب إلى
الله وليس جوع وظمأ ، هو عبادة وليس عادة ، هو عبادة يتحقق فيها الإخلاص بشكل أساسي
كما في الحديث القدسي (( قال الله تعالى : الصوم لي وأنا أجزي
به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي )) رواه البخاري في صحيحه.
◀ ننبه
على أمر مهم هنا وهي النية ، وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ، إذا أردت أن
تصوم بيّت النية ، وحتى أسهّل عليك ، فالسحور يعتبر دليل على نية الصوم ، مثلما الوضوء
دليل على نية الصلاة ، هذا جانب أما الجانب الآخر الأهم هو أن تنوي بصومك التقرب إلى
الله ، فصم لله ... واغرس هذا المعنى العظيم في قلبك ، وليس مثل الناس صاموا فصمت ،
أو كما يفعل البعض يهدف لإسقاط الفرض والواجب ، ما هذا بصوم! إنها نية فاسدة حقاً.
◀ ويجب
أن نتعلم أحكام الصوم وخصوصاً ما يتعلق بالمفطرات والقضاء ، وسوف نخصص حلقة كاملة عن
طلب العلم ، وقد قلنا في سلسلة [ ماذا قبل رمضان؟] يجب أن نستعد لرمضان استعداداً علمياً
حتى يكون صومنا صحيحاً.
◀ واعلموا
أيها الأحبة أنّ الغاية من الصوم هي تحقيق التقوى قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كتب
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } ولا داعي لنكرر الكلام
فقد تحدثنا عن التقوى التي هي أهم أعمال القلبية في الحلقة الخامسة من هذه السلسلة.
◀ أجر
الصوم وخصوصاً الفرض أفضل من التطوع كما سبق بيانه ، فالصوم في رمضان أفضل من أي صوم
في أي شهر آخر ، هذا جانب وقد تكفل الله بأجر الصوم فقال في الحديث القدسي (( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به ))
إضافة أنّه سبب لمغفرة الذنب لحديث ((من صام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) وأيضاً شفيعاً لأصحابه ، وهنالك باباً
في الجنان اسمه الريان مخصصاً للصائمين من أهل الإيمان. وبصيام يوم واحد يباعد الله
بينك وبين النار سبعين خريفاً ، فهذا من فضائل الصيام فصوموا بحق بارك الله فيكم.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء - 17/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق