الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة الثالثة والعشرون || إحياء ليلة القدر ||


بسم الله نبدأ ... ليلة خير من ألف شهر ، ليلة من خلالها تبني عمراً كاملاً من الأجر والحسنات من خلال العمل الصالح ، وبالمثل يمكن تبني هذه العمر بما تفعل من سيئات أو تضيع الوقت أو الحرمان في اللهو والمباحات ، ولكن أهل الطاعة والعبادة الصادقين هم أولى الناس بها ، فكن منهم.
إحياء ليلة القدر بالذكر والطاعات والأعمال التي سبق أنْ ذكرناها وعدَّدْناها لكم. إحياء هذه الليلة بالقيام والدعاء والتنويع من الصالحات بين صدقة و تلاوة وتسبيح وحمد وشكر وصلاة التهجد و هلم جر ...
لن أطيل عليكم  ... أمرٌ مهمٌ انبه عليه وهو أن ليلة القدر الله أعلم متى هي؟؟ الراجح والمؤكد أنها في العشر الأواخر من رمضان ، ومن يحددها بـ27 فهو مخطئ ، نعم مخطئ ، لأنْ الله سبحانه وتعالى ينقّلها بين هذه الأيام وفي مسند أحمد بسند صحيح : (( في رمضان ، فالتمِسوها في العَشر الأواخر؛ فإنها وِتر إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو في آخر ليلة)) ، لكن الأرجى أن تكون 27 أو 25 أو 29  من رمضان ، ولها علامات ومنها المطر الخفيف ، وطلوع قرص الشمس دون أشعة وقد تابعت خلال الرمضانات السنين التي مضت ، و وجدت بعد المقارنة أن ليلة القدر هي ليلة 29 من رمضان لسنتين متتاليتين سنة 1436 و 1437هـ ، ولن انسَ تلكم السنة التي كانت في ليلة 27 ، سبحان الله! ما أجمل تلكم الليلة! وما أجمل ذلكم المطر! أحثُّ الجميع كن صادقاً في احياء ليلة القدر و سوف توفق لها ، فمن ينقطع عن العبادة والطاعة يخرج من هذه الحديث (( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )).
صلاة التراويح مع الوتر في جماعة تعدل أجر قيام ليلة ، لا تفرط فيها ، وكذلك الفجر والعشاء في جماعة تعدل قيام ليلة ، حافظ على هذين العملين قدر المستطاع من تكبيرة الإحرام ، وبالمثل قال الرسول الكريم كما في الصحيحين : (( من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) والمراد بالإيمان التصديق بالأجر الذي أعدّه الله لهذه الليلة المميزة ، والمقصود بالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى.
ومن أدعية الواردة لـ ليلة القدر ما جاء من أمنا الذكية عائشة رضي الله عنها حين سألت الرسول ماذا أقول إذا علمت بليلة القدر ، قال : قولي (( اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني )).
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الجمعة - 19/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق