الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة الثانية عشر || طلب العلم الشرعي ||


بسم الله نبدأ ... طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، ومن يرد الله به خيراً يفقه في الدين. وفي رمضان ومع هذه الأجواء الرمضانية الرائعة حريٌّ بكل مسلم أن يتزود في شتى علوم الشريعة ، و ينضم لمجالس العلم وحلقات الذكر في المسجد ، أو ليتابع البرامج الدعوية والعلمية المفيدة من التلفاز ، أو من الانترنت  ، أو من مواقع التواصل الاجتماعي كـ"الواتساب" وما أكثر المجموعات الدعوية المعتبرة ، ومنها "قروبات درر" التابعة لنا ، التي نقدّم فيها -إن شاء الله- كل عام مواضيع وأعمال جديدة تهم المسلم وتخص شهر رمضان ، ونحن مستمرون في رمضان وغير رمضان ...
يجب للمسلم أن يستحضر النية في طلب العلم ، وأن يخلص ليوفقه ربه سبحانه ، وأن يفهم هذه الحقيقة أولاً ، أن طلب العلم وسيلة وليس غاية ... فطلب العلم وسيلة لمعرفة الحلال من الحرام ، وسيلة للسمو ، وسيلة للعمل على علم وبصيرة ، وسيلة للدعوة كذلك ، وليس غاية لأن تفتي أو تكون عالماَ متكبراً تحكم رقاب الناس ، أو تكون حكماً على الناس تفسق وتبدع والله المستعان ، وليس غاية لكسب المال أو الشهرة أو نحوه ....
ذكر الله سبحانه في هذه الآية دعاء مخصص آمراً به نبيه فقال:  { وقل رب زدني علماً } ولم يقل زدني إيماناً ؛ لأن العلم يأتي منه كل خير بما فيه الإيمان ، لذا قال المولى { فاعلم أنّه لا اله الا هو} فالعلم قبل التوحيد الذي هو أسمى وأعظم العبادات على الأطلاق ، فمن علم بالله وبدين الله كان على حال أفضل ممن هو جاهل { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}.
تعلّم فكلنا خلقنا جهلة ، وكلنا خلقنا ولا نعلم أي شيء ، ولكن إنما العلم بالتعلّم ... حاول أن تستمع ... أن تقرأ ... أن تشاهد كل ما ينفعك ، وانتبه من كل ما يضرك ، أو يضيع وقتك - بارك الله فيك - أكْثر من السؤال فهو سيفتح الباب للفهم وإزالة اللبس والغموض ، واختصار الطريق للمعرفة { واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
خلال رمضان فرصة لتزود العلمي في القرآن وعلومه و العقيدة والفقه و التفسير والسيرة النبوية وغيره مما هو نافع ...
واختم بهذا الحديث والبشارة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة )) رواه مسلم وغيره ... فيا معشر الأخوة والأخوات يتبين لنا من هذا الحديث أن من يعمل على علم أجره أعظم ومنزلته أرفع { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } وهو في الطريق السريع الموصل للجنة كما مر معنا في الحديث ، أسهل طريق إلى الجنة طريق العلم ، لأن من علم ليس كمن لم يعلم ، ومن يعبد الله على علم أفضل من غيره { إنما يخشى الله من عباده العلماء}.
اللهم نسألك الله علماً نافعاً وعملاً صالحاً وفهماً صائباً وقولاً مسدداً يارب العالمين
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأربعاء - 17/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق