الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة الثالثة عشر || نشر العلم والخير ||


بسم الله نبدأ ... من أهم الأعمال الرمضانية الفريدة ، التي يمكن لمن يقوم بها أن ينافس على جبهتين ، بما يفعله هو بنفسه ، وما يفعله الناس من توجيه لهم ، وفي الحديث : ((من دلَّ على خير، فله أجر فاعله)) رواه مسلم. فهذه فرصة تحتاج إلى شحن قدراتنا ، واستغلال مواهبنا ، فكلنا نقدر ... ومن يعتقد أنّه لا يقدر ، فليكن مثل هذا الرجل المبارك الذي كان داعياً إلى الله بنشر حديث واحد فقط هو: ((كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم )) فكل منْ واجهه من الناس أخبره بهذا الحديث ، وعلق لوحات في بيته ومكان العمل تضم هذا الحديث ، كان ذو همة ... وأعجبني آخر ، كان يطلب من كل من لقيه أن يصلي على النبي – صلى الله عليه وسلم – هذا سهلٌ أم أنّه صعب؟ ادعو إلى الله بالذي تقدر عليه ، ولا يكلف الله نفساً إلا ما أتاها.
يمكنك أن تنشر العلم بتوزيع بعض الكتب والمطويات الإسلامية الهادفة ، أو الأشرطة والسيديهات ... وبمنتهى السهولة يمكنك أن تنشر العلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكذا طريقة مجدية ونافعة ، أو من خلال الوقوف وإلقاء كلمة أو خاطرة بعد الصلوات في المسجد لمن يستطيع ، أو من خلال الجلوس مع العائلة واجتماعهم على حلقة ذكر ، وأنا مؤمنٌ أن كثير من الآباء والأمهات قادرون وقادرات على فعل ذلك ، فلماذا الخوف والكسل والتسويف؟؟!!
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب أنواعه ودرجاته الثلاث وأحكامه ، يسلتزم العمل على نشر الخير في الأمة ، ودفع الشر والتصدي له ولأهله ، وبسبب الصمت والسكوت عم وانتشر هذا البلاء والفساد في البلاد والعباد. وكلكم تعلمون بهذا الأمر ، فلماذا لا نقوم بواجبنا؟ وكذلك الدولة لماذا لا تقوم بواجبها في الأمر والنهي؟ فمن سوف يوقف هذا المنكر العظيم ، إضافة للدولة ، الأمر ينطبق على الآباء والامهات فهم مسؤولون على أولادهم وبناتهم ، وما يفعلوه ... نجد أباً وأماً تخرج بناتُهم بلباس فاضح وكأنّ الأمر عادي! ابنهم لا يصلي ، أمر عادي!! يشاهدون مسلسل يسعّر الشهوات ، لا مشكلة! وبهذا الشكل نحن ندعم ونسهم في نشر الشرور والفتن والفساد { إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير}.
ونختتم بالتحذير من رد النصيحة والموعظة تكبراً ورفضاً لمن يعتقد أنه على صواب دائماً ، وقد نجد البعض مثل هذا الشخص { وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } أمر خطير جداً ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأحد - 9/رمضان/1438هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق