◀ بسم
الله نبدأ ... من أهم الأعمال الرمضانية الفريدة ، التي يمكن لمن يقوم بها أن ينافس
على جبهتين ، بما يفعله هو بنفسه ، وما يفعله الناس من توجيه لهم ، وفي الحديث :
((من دلَّ على خير، فله أجر فاعله)) رواه مسلم. فهذه
فرصة تحتاج إلى شحن قدراتنا ، واستغلال مواهبنا ، فكلنا نقدر ... ومن يعتقد أنّه لا
يقدر ، فليكن مثل هذا الرجل المبارك الذي كان داعياً إلى الله بنشر حديث واحد فقط هو:
((كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان
إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم )) فكل منْ واجهه من
الناس أخبره بهذا الحديث ، وعلق لوحات في بيته ومكان العمل تضم هذا الحديث ، كان ذو
همة ... وأعجبني آخر ، كان يطلب من كل من لقيه أن يصلي على النبي – صلى الله عليه وسلم
– هذا سهلٌ أم أنّه صعب؟ ادعو إلى الله بالذي تقدر عليه ، ولا يكلف الله نفساً إلا
ما أتاها.
◀ يمكنك
أن تنشر العلم بتوزيع بعض الكتب والمطويات الإسلامية الهادفة ، أو الأشرطة والسيديهات
... وبمنتهى السهولة يمكنك أن تنشر العلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكذا طريقة مجدية
ونافعة ، أو من خلال الوقوف وإلقاء كلمة أو خاطرة بعد الصلوات في المسجد لمن يستطيع
، أو من خلال الجلوس مع العائلة واجتماعهم على حلقة ذكر ، وأنا مؤمنٌ أن كثير من الآباء
والأمهات قادرون وقادرات على فعل ذلك ، فلماذا الخوف والكسل والتسويف؟؟!!
◀ الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر حسب أنواعه ودرجاته الثلاث وأحكامه ، يسلتزم العمل على نشر
الخير في الأمة ، ودفع الشر والتصدي له ولأهله ، وبسبب الصمت والسكوت عم وانتشر هذا
البلاء والفساد في البلاد والعباد. وكلكم تعلمون بهذا الأمر ، فلماذا لا نقوم بواجبنا؟
وكذلك الدولة لماذا لا تقوم بواجبها في الأمر والنهي؟ فمن سوف يوقف هذا المنكر العظيم
، إضافة للدولة ، الأمر ينطبق على الآباء والامهات فهم مسؤولون على أولادهم وبناتهم
، وما يفعلوه ... نجد أباً وأماً تخرج بناتُهم بلباس فاضح وكأنّ الأمر عادي! ابنهم
لا يصلي ، أمر عادي!! يشاهدون مسلسل يسعّر الشهوات ، لا مشكلة! وبهذا الشكل نحن ندعم
ونسهم في نشر الشرور والفتن والفساد { إلا تفعلوه تكن فتنة
في الأرض وفساد كبير}.
◀ ونختتم
بالتحذير من رد النصيحة والموعظة تكبراً ورفضاً لمن يعتقد أنه على صواب دائماً ، وقد
نجد البعض مثل هذا الشخص { وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ
} أمر خطير جداً ولا حول ولا قوة إلا بالله.
✏ كتبه/
أبوسعيد العباسي(YeAbasee)
يوم الأحد - 9/رمضان/1438هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق