الأحد، 11 يونيو 2017

سلسلة أعمال رمضانية - أبوسعيد العباسي/ الحلقة العشرون || حفظ اللسان ||


بسم الله نبدأ ... ذكرنا في الحلقة السابقة الأخلاق ولتعلم أن أجر الأخلاق عظيم ، فهي أثقل ما في الميزان من عمل ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق)) أخرجه أبو داود والترمذي.
ومن هذه الأخلاق التي وقع عليها التنبيه حفظ اللسان ، جاء عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال : ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) رواه البخاري. الحديث واضح أحبابي ... والمطلوب منّا العمل بهذا الحديث ، وبهذا التوجيه النبوي ، فــــقول الزور من الكذب والبهتان وقس عليه الغيبة والنميمة و السخرية والتنابز بالألقاب ، والعمل به ... كل هذا حذر الرسول منه فقال : (( فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) لأن الغاية من الصوم تحقيق التقوى وقد سبق وأن عرفناها ، والغاية من الصوم الارتقاء روحياً إلى الله ، والتهذّب أخلاقياً مع النفس ومع الناس.
لتعلموا أيها الأكارم أنّ أجر الصوم ينقص عند فعل المحرمات باللسان والجوارح ، بل أقول - والله أعلم - فقد يذهب الأجر كله ، وخاصة إن صيامنا ليس كصيام السلف ، بل هو تقليدي إلا من رحم الله ، فالصيام غايته التقوى وهو تعبد لله بترك الطعام والشراب والجماع وليس جوع وظمأ ونوم ولا حول ولاقوة إلا بالله.
احفظ لسانك أيها الأنسان __ لا يلدغنّك إنه الثعبان
نسأل الله أن يوفقنا في الصيام والقيام وسائر الأعمال.
كتبه/ أبوسعيد العباسي(YeAbasee)

يوم الجمعة - 19/رمضان/1437هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق